ونمنع الحكم في الأصل ، وللفرق بأن مراعاة القيمة في كل حال يشق
فاعتبر آخر الحول بخلاف السخال ، لأن الزكاة تجب في عينها فلا يشق ذلك
فيه فاعتبر في جميع الحول ، كما لو تمت بغير سخالها .
فروع :
أ - لو نتجت بعد الحول وقبل إمكان الأداء لم تضم عندنا ، وهو ظاهر .
وللشافعي قولان مبنيان على وجوب الزكاة هل يتعلق بإمكان الأداء أم لا ؟
فإن قيل : بأنه شرط الوجوب ضمت ، وإن قيل : إنه شرط الضمان لم
تضم ( 1 ) .
ب - لا تؤخذ السخلة في الزكاة إجماعا ، أما عندنا ، فلعدم الوجوب ،
وأما المخالف ؟ فلقول عمر : اعتد عليهم بالسخلة يروح بها الراعي على يديه
ولا تأخذها منهم ( 2 ) .
ولو كان النصاب كله صغارا جاز أخذ الصغيرة ، وإنما يتصور عندهم لو
بدل كبارا بصغار في أثناء الحول ، أو كان عنده نصاب من الكبار فتوالدت
نصابا من الصغار ثم ماتت الأمهات ، وحال الحول على الصغار ، وهو ظاهر
قول أحمد ( 3 ) .
وقال مالك : لا يؤخذ إلا كبيرة تجزي في الأضحية ( 4 ) ، لقوله عليه
السلام : ( إنما حقنا في الجذعة أو الثنية ) ( 5 ) .
وهو محمول على ما فيه كبار .
ج - لو ملك نصابا من الصغار انعقد عليه حول الزكاة من حين ملكه إذا
هامش
( 1 ) المجموع 5 : 373 ، فتح العزيز 5 : 473 ، حلية العلماء 3 : 32 .
( 2 ) نقله ابنا قدامة في المغني 2 : 470 ، والشرح الكبير 2 : 509 .
( 3 ) المغني 2 : 471 ، الشرح الكبير 2 : 506 .
( 4 ) المغني 2 : 471 ، الشرح الكبير 2 : 506 .
( 5 ) أورده ابنا قدامة في المغني 9 : 471 ، والشرح الكبير 2 : 506 .