تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
ومنع ابن إدريس من ذلك ، لأن الأسهم الثلاثة للأصناف الثلاثة بنص القرآن ( 1 ) . وهو ممنوع ، لجواز أن يكون المراد بيان المصرف ، ولهذا جاز أن يفضل بعضهم وأن يحرمه .
إذا ثبت هذا ، فإنه يجوز لمن وجب عليه الخمس أن يفرق ما يستحقه الأصناف الثلاثة إليهم فيما يكتسبه بنفسه دون الغنائم - وهو قول أصحاب الرأي وابن المنذر ( 2 ) - لأن أمير المؤمنين عليه السلام أمر واجد الكنز بصرفه إلى المساكين ( 3 ) . ولأنه أدى الحق إلى مالكه ، فيخرج عن العهدة . وقال أبو ثور : لا يجوز كالغنيمة ( 4 ) . والفرق : أن التسلط في الغنيمة كلها للإمام ، والنظر فيها إليه .
مسألة 333 : وقد أباح الأئمة عليهم السلام لشيعتهم المناكح والمساكن والمتاجر حال ظهور الإمام وغيبته ، لعدم إمكان التخلص من المآثم بدون الإباحة ، وذلك من أعظم أنواع الحاجة . ولقول الصادق عليه السلام : " من وجد برد حبنا على كبده فليحمد الله على أول النعم " قال : قلت : جعلت فداك ما أول النعم ؟ قال : " طيب الولادة " ثم قال : " قال أمير المؤمنين عليه السلام لفاطمة عليها السلام ، أحلي نصيبك من الفئ لآباء شيعتنا ليطيبوا " ثم قال الصادق عليه السلام : " إنا أحللنا أمهات شيعتنا لآبائهم ليطيبوا " ( 5 ) . وأما المتاجر ، فقال ابن إدريس : المراد بالمتاجر أن يشتري الإنسان ما
هامش
( 1 ) السرائر : 114 . ( 2 ) المبسوط للسرخسي 3 : 17 ، المغني 2 : 615 ، الشرح الكبير 2 : 590 . ( 3 ) سنن البيهقي 4 : 156 - 157 . ( 4 ) المغني 2 : 615 ، الشرح الكبير 2 : 590 ( 5 ) التهذيب 4 : 143 / 401 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 443 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث