ومنه : صفايا الملوك وقطائعهم التي كانت في أيديهم على غير وجه
الغصب ، على معنى أن كل أرض فتحت من أهل الحرب ، وكان لملكها
مواضع مختصة به غير مغصوبة من مسلم أو معاهد ، فإن تلك المواضع
للإمام ، لقول الصادق عليه السلام : " قطائع الملوك كلها للإمام ، ليس
للناس فيها شئ " ( 1 ) .
وقال الكاظم عليه السلام : " وله صوافي الملوك ما كان في أيديهم من
غير جهة الغصب لأن المغصوب كله مردود " ( 2 ) .
ومنه : ما يصطفيه من الغنيمة في الحرب ، كالفرس والثوب والجارية
والسيف و ( شبه ) ( 3 ) ذلك من غير إجحاف بالغانمين ، لأن رسول الله صلى الله
عليه وآله كان يصطفي من الغنائم : الجارية والفرس وما أشبههما في غزاة خيبر
وغيرها ( 4 ) .
ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : " نحن قوم فرض الله
طاعتنا ، لنا الأنفال ، ولنا صوافي المال ( 5 ) ، ونحن الراسخون في العلم ،
ونحن المحسودون الذين قال الله تعالى فيهم : { أم يحسدون الناس على
ماءاتهم الله من فضله } ( 6 ) " ( 7 ) .
وسأله أبو بصير عن صفو المال ، فقال عليه السلام : " الإمام يأخذ
الجارية الروقة ( 8 ) والمركب الفارة والسيف القاطع والدرع قبل أن تقسم
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 134 / 377 .
( 2 ) الكافي 1 : 455 / 4 ، التهذيب 4 : 130 / 366 .
( 3 ) في " ف " والطبعة الحجرية : غير .
( 4 ) انظر : سنن أبي داود 3 : 2991 و 2993 و 2995 .
( 5 ) في المصدر : صفو الأموال .
( 6 ) النساء : 54 .
( 7 ) التهذيب 4 : 132 / 367 .
( 8 ) يقال : غلمان روقة وجوار روقة ، أي : حسان ، أنظر : الصحاح 4 : 1468 .