ولا دلالة فيها ، لأنها تدل على إخراج الخمس في الغنيمة ، لا على
المالك .
وقال أبو حنيفة : إنها للغانمين ولا خمس ، لأنه اكتساب مباح من غير
جهاد ، فأشبه الاحتطاب ( 1 ) .
ونمنع المساواة ، لأنه منهي عنه إلا بإذنه عليه السلام .
وعن أحمد روايتان كالقولين ، وثالثة كقولنا ( 2 ) .
مسألة 332 : ما يختص بالإمام عليه السلام يحرم التصرف فيه حال
ظهوره إلا بإذنه ، لقوله تعالى : { لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل } ( 3 ) .
وقوله عليه السلام : " لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس
منه
" ( بل يصرف الخمس بأجمعه إليه ، فيأخذ عليه السلام نصفه يفعل به ما
يشاء ، ويصرف النصف الآخر في الأصناف الثلاثة على قدر حاجتهم
وضرورتهم .
فإن فضل شئ ، كان الفاضل له ، وإن أعوز كان عليه عليه السلام
لأن النظر إليه في قسمة الخمس في الأصناف ، وتفضيل بعضهم على بعض
بحسب ما يراه من المصلحة وزيادة الحاجة وقلتها .
ولقول الكاظم عليه السلام : " فإن فضل عنهم شئ فهو للوالي " ( 5 ) .
وإن عجز أو نقص عن استغنائهم ، كان على الوالي أن ينفق من عنده
بقدر ما يستغنون به ، وإنما صار عليه أن يمونهم ، لأن له ما فضل عنهم .
هامش
( 1 ) بدائع الصنائع 7 : 118 ، المغني 10 : 522 ، الشرح الكبير 10 : 458 .
( 2 ) المغني 10 : 522 و 523 ، الشرح الكبير 10 : 457 و 458 .
( 3 ) البقرة : 188 .
( 4 ) سنن الدارقطني 3 : 26 / 91 و 92 ، سنن البيهقي 6 : 100 بتفاوت يسير .
( 5 ) الكافي 1 : 453 / 4 ، التهذيب 4 : 129 / 366 .