تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
الغنيمة ، هذا صفو المال " ( 1 ) . إذا ثبت هذا ، فإنه حق له لا يبطل بموت النبي صلى الله عليه وآله - خلافا للجمهور ( 2 ) - لوجود المعنى في حقه ، وهو : تحمل أثقال غيره ، واستناد الناس إليه في رفع ضروراتهم ، وبعث الجيوش ، وإقامة العساكر . ومنه : ميراث من لا وارث له عند علمائنا كافة ، خلافا للجمهور كافة ، فإن الشافعي قال : إنه للمسلمين بالتعصيب ( 3 ) . وقال أبو حنيفة : إنه لهم بالموالاة ( 4 ) ، وسيأتي بيانه . قال الصادق عليه السلام في الرجل يموت ولا وارث له ولا مولى : " هو من أهل هذه الآية : { يسألونك عن الأنفال } ( 5 ) " ( 6 ) . وقال الكاظم عليه السلام : " وهو وارث من لا وارث له " ( 7 ) . ومنه : كل غنيمة غنمت بغير إذن الإمام ، فإنها له خاصة ، لقول الصادق عليه السلام : " إذا غزا قوم بغير إذن الإمام فغنموا ، كانت الغنيمة كلها للإمام ، وإذا غزوا بإذن الإمام فغنموا ، كان للإمام الخمس " ( 8 ) . وقال الشافعي : حكمها حكم الغنيمة مع إذن الإمام ، لكنه مكروه ( 9 ) ، لعموم الآية ( 10 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 134 / 375 . ( 2 ) كما في المعتبر - للمحقق الحلي - : 296 ( 3 ) المهذب للشيرازي 2 : 32 ، المجموع 16 : 54 ، الهداية للمرغيناني 3 : 274 . ( 4 ) النتف 2 : 841 - 842 ، الاختيار لتعليل المختار 4 : 69 ، الهداية للمرغيناني 3 ، 274 . ( 5 ) الأنفال : 1 . ( 6 ) الكافي 1 : 459 / 18 ، التهذيب 4 : 134 / 374 ، الفقيه 2 : 23 / 89 . ( 7 ) الكافي 1 : 455 / 4 ، التهذيب 4 : 130 / 366 . ( 8 ) التهذيب 4 : 135 / 378 . ( 9 ) المغني 10 : 522 ، الشرح الكبير 10 : 457 ، بدائع الصنائع 7 : 118 ( 10 ) الأنفال : 41 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 441 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث