الغنيمة ، هذا صفو المال " ( 1 ) .
إذا ثبت هذا ، فإنه حق له لا يبطل بموت النبي صلى الله عليه وآله
- خلافا للجمهور ( 2 ) - لوجود المعنى في حقه ، وهو : تحمل أثقال غيره ،
واستناد الناس إليه في رفع ضروراتهم ، وبعث الجيوش ، وإقامة العساكر .
ومنه : ميراث من لا وارث له عند علمائنا كافة ، خلافا للجمهور كافة ،
فإن الشافعي قال : إنه للمسلمين بالتعصيب ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة : إنه لهم بالموالاة ( 4 ) ، وسيأتي بيانه .
قال الصادق عليه السلام في الرجل يموت ولا وارث له ولا مولى : " هو
من أهل هذه الآية : { يسألونك عن الأنفال } ( 5 ) " ( 6 ) .
وقال الكاظم عليه السلام : " وهو وارث من لا وارث له " ( 7 ) .
ومنه : كل غنيمة غنمت بغير إذن الإمام ، فإنها له خاصة ، لقول الصادق
عليه السلام : " إذا غزا قوم بغير إذن الإمام فغنموا ، كانت الغنيمة كلها
للإمام ، وإذا غزوا بإذن الإمام فغنموا ، كان للإمام الخمس " ( 8 ) .
وقال الشافعي : حكمها حكم الغنيمة مع إذن الإمام ، لكنه مكروه ( 9 ) ،
لعموم الآية ( 10 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 134 / 375 .
( 2 ) كما في المعتبر - للمحقق الحلي - : 296
( 3 ) المهذب للشيرازي 2 : 32 ، المجموع 16 : 54 ، الهداية للمرغيناني 3 : 274 .
( 4 ) النتف 2 : 841 - 842 ، الاختيار لتعليل المختار 4 : 69 ، الهداية للمرغيناني 3 ، 274 .
( 5 ) الأنفال : 1 .
( 6 ) الكافي 1 : 459 / 18 ، التهذيب 4 : 134 / 374 ، الفقيه 2 : 23 / 89 .
( 7 ) الكافي 1 : 455 / 4 ، التهذيب 4 : 130 / 366 .
( 8 ) التهذيب 4 : 135 / 378 .
( 9 ) المغني 10 : 522 ، الشرح الكبير 10 : 457 ، بدائع الصنائع 7 : 118
( 10 ) الأنفال : 41 .