ما يجب فيه الخمس .
وقال الشافعي : مصرفه مصرف الزكوات ( 1 ) - وعن أحمد روايتان ( 2 ) - لأن
أمير المؤمنين عليه السلام أمر صاحب الكنز أن يتصدق به على المساكين ( 3 ) .
ويحتمل القسمة في المساكين من الذرية .
ولا يجوز صرف حق المعدن إلى من وجب عليه - وبه قال الشافعي
ومالك وأحمد ( 4 ) - لأنه مأمور بإخراجه ، ولا يتحقق مع الدفع إلى نفسه . ولأنه
حق وجب عليه ، فلا يصرف إليه ، كعشر الزرع .
وقال أبو حنيفة : يجوز ( 5 ) . وليس بمعتمد .
مسألة 331 : الأسهم الثلاثة التي للإمام يملكها ويصنع ما شاء ،
والثلاثة الباقية للأصناف الآخر ، لا يختص بها القريب دون البعيد ، ولا الذكر
دون الأنثى ، ولا الكبير على الصغير ، بل يفرقها الإمام على ما يراه من تفضيل
وتسوية ، ويفرق بين الحاضرين ، ولا يتبع الأباعد .
ولو فضل عن كفاية الحاضرين جاز حمله إلى بلد آخر ، لاستغنائهم
بحصول قدر الكفاية ، ولا ضمان .
وإذا حضر الأصناف الثلاثة ، استحب التعميم .
ولو لم يحضر في البلد إلا فرقة منهم ، جاز أن يفرق فيهم ، ولا ينتظر
غيرهم ، ولا يحمل إلى بلد آخر .
هامش
( 1 ) المجموع 6 : 102 ، فتح العزيز 6 : 153 ، حلية العلماء 3 : 117 ، المغني 2 : 614 ،
الشرح الكبير 2 : 589 .
( 2 ) المغني 2 : 614 ، الشرح الكبير 2 : 589 ، المجموع 6 : 102 ، فتح العزيز 6 : 104 ،
حلية العلماء 3 : 117 .
( 3 ) سنن البيهقي 4 : 156 - 157 .
( 4 ) المجموع 6 : 90 ، حلية العلماء 3 : 113 .
( 5 ) المجموع 6 : 90 ، حلية العلماء 3 : 113 .