وقال الشيخ في المبسوط : أن يملك نصابا زكويا ( 1 ) .
وفي الخلاف : أن يملك نصابا أو ما قيمته نصاب ( 2 ) . وبه قال أبو
حنيفة ( 3 ) ، لوجوب زكاة المال عليه ، وإنما تجب على الغني فتلزمه الفطرة .
والثانية ( 4 ) ممنوعة .
تذنيب : يستحب للفقير إخراجها عن نفسه وعياله ولو استحق أخذها
أخذها ودفعها مستحبا ، ولو ضاق عليه أدار صاعا على عياله ، ثم تصدق به
على الغير ، للرواية ( 5 ) .
مسألة 285 : الإسلام ليس شرطا في الوجوب ، بل تجب على الكافر
الفطرة وإن كان أصليا ، عند علمائنا أجمع ، لكن لا يصح منه أداؤها ، لأنه
مكلف بفروع العبادات ، فصح تناول الخطاب له ، فتجب عليه كما تجب
على المسلم ، عملا بعموم اللفظ السالم عن معارضة مانعية الكفر ، كغيرها
من العبادات ، وإنما قلنا بعدم الصحة لو أداها ، لأنها عبادة تفتقر إلى النية .
وقال الجمهور : لا تجب عليه ، لأن الزكاة طهرة والكافر ليس من
أهلها ( 6 ) .
وهو ممنوع ، لإمكان الطهرة بتقدم إسلامه ، ومن شرطها : النية ، وقد كان
يمكنه تقديمها .
فروع
:
أ - لو أسلم بعد فوات الوقت ، سقطت عنه إجماعا ، لقوله عليه السلام :
هامش
( 1 ) المبسوط للطوسي 1 : 240
( 2 ) الخلاف 2 : 146 ، المسألة 183 .
( 3 ) بدائع الصنائع 2 : 48 ، بداية المجتهد 1 : 276 ، حلية العلماء ، 3 : 125
( 4 ) أي : ما قيمته نصاب .
( 5 ) التهذيب 4 : 74 / 209 الإستبصار 2 : 42 / 133 ، والكافي 4 : 172 / 10
( 6 ) المغني 2 : 649 ، الشرح الكبير 2 : 647 ، المجموع 6 : 106 ، بدائع الصنائع 2 : 69 ،
مقدمات ابن رشد 1 : 254 .