ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : " كل من ضممت إلى
عيالك من حر أو مملوك ، فعليك أن تؤدي الفطرة عنه " ( 1 ) .
إذا عرفت هذا ، فقال أبو حنيفة : إنها واجبة ، وليست فرضا ( 2 ) . وقال
الباقون : هي فرض ( 3 ) .
والأصل في ذلك : أن أبا حنيفة كان يخص الفرض بما ثبت بدليل
مقطوع به ، والواجب : ما ثبت بدليل مظنون ( 4 ) .
وقد بينا الإجماع على الوجوب ، وهو قطعي .
وأضيفت هذه الزكاة إلى الفطر ، لأنها تجب بالفطر من رمضان .
وقال ابن قتيبة : وقيل لها : فطرة ، لأن الفطرة : الخلقة . قال تعالى : { فطرت الله } ( 5 ) أي : جبلته ، وهذه يراد بها الصدقة عن البدن والنفس ، كما
كانت الأولى صدقة عن المال ( 6 ) .
مسألة 274 : البلوغ شرط في الوجوب ، فلا تجب على الصبي قبل
بلوغه ، موسرا كان أو معسرا ، سواء كان له أب أو لا وإن وجبت على الأب
عنه ، عند علمائنا أجمع ، وبه قال محمد بن الحسن ( 7 ) .
وقال الحسن والشعبي : صدقة الفطر على من صام من الأحرار
والرقيق ( 8 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 170 / 1 ، التهذيب 4 : 71 / 193 .
( 2 ) بدائع الصنائع 2 : 69 ، المبسوط للسرخسي 3 : 151 .
( 3 ) انظر : حلية العلماء 3 : 119 ، المجموع 6 : 104 ، المبسوط للسرخسي 3 : 101 ،
بداية المجتهد 1 : 278 ، المغني 2 : 467 ، الشرح الكبير 2 : 646 .
( 4 ) أصول السرخسي 1 : 110 - 111
( 5 ) الروم 30
( 6 ) المغني 2 : 647 ، الشرح الكبير 2 : 646
( 7 ) المغني 2 : 648 ، الشرح الكبير 2 : 646 .
( 8 ) المغني 2 : 648 ، الشرح الكبير 2 : 646 - 647 .