الممكن ، فلا يضمن ، لعدم العدوان في التسليم المشروع . وهو أحد قولي
الشافعي .
وفي الثاني : يضمن ، وبه قال أحمد ، لعدم الطريق إلى معرفة الفقر ،
وتعذر الوقوف على حقيقته ، وإنما يعلم ظنا ، فكان الخطأ فيه عذرا ، أما هنا
فإن حاله لا يخفى مع البحث عنه والفحص عن حاله ( 1 ) .
ويبطل بتطرق الخفاء هنا ، كما تطرق في الغني ، نعم لو بان عبده لم
تجزئه ، لما تقدم .
مسألة 257 : الاعتبار بحال المستحق يوم القسمة ، فلا اعتبار بما
سبق ، ولا بما لحق من أحواله ، وإنما يملك أهل السهمان حقهم يوم القسمة
بعد التسليم إليهم .
وهو الظاهر من مذهب الشافعي . وله قول آخر : إن الاعتبار بحال
الوجوب ( 2 ) .
فعلى هذا ، لو مات بعض أهل السهمان في قرية وجبت فيها الزكاة ،
لم ينتقل إلى وارثه شئ عندنا ، لعدم تعين الاستحقاق .
وقال الشافعي في أحد قوليه : إذا كانوا ثلاثة نفر في قرية تعينت الصدقة
لهم ، فيملك ورث أحدهم لو مات قبل القسمة نصيبة ( 3 ) . وهو بناء على
وجوب التقسيط وتحريم النقل .
مسألة 258 : العبد المشترى من الزكاة إذا مات ولا وارث له ، قال أكثر
علمائنا : يرثه أرباب الزكاة ( 4 ) ، لقول الصادق عليه السلام وقد سأله عبيد بن
هامش
( 1 ) المهذب للشيرازي 1 : 182 ، المجموع 6 : 231 ، المغني 2 : 527 - 528 ، الشرح
الكبير 2 : 714 و 715
( 2 ) المجموع 6 : 226 -
( 3 ) المهذب الشيرازي 1 : 181 ، المجموع 6 : 226
( 4 ) منهم : الشيخ الطوسي في النهاية : 188 ، ابن إدريس في السرائر 107 ، والمحقق في المعتبر : 284