تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
الممكن ، فلا يضمن ، لعدم العدوان في التسليم المشروع . وهو أحد قولي الشافعي . وفي الثاني : يضمن ، وبه قال أحمد ، لعدم الطريق إلى معرفة الفقر ، وتعذر الوقوف على حقيقته ، وإنما يعلم ظنا ، فكان الخطأ فيه عذرا ، أما هنا فإن حاله لا يخفى مع البحث عنه والفحص عن حاله ( 1 ) . ويبطل بتطرق الخفاء هنا ، كما تطرق في الغني ، نعم لو بان عبده لم تجزئه ، لما تقدم .
مسألة 257 : الاعتبار بحال المستحق يوم القسمة ، فلا اعتبار بما سبق ، ولا بما لحق من أحواله ، وإنما يملك أهل السهمان حقهم يوم القسمة بعد التسليم إليهم . وهو الظاهر من مذهب الشافعي . وله قول آخر : إن الاعتبار بحال الوجوب ( 2 ) . فعلى هذا ، لو مات بعض أهل السهمان في قرية وجبت فيها الزكاة ، لم ينتقل إلى وارثه شئ عندنا ، لعدم تعين الاستحقاق . وقال الشافعي في أحد قوليه : إذا كانوا ثلاثة نفر في قرية تعينت الصدقة لهم ، فيملك ورث أحدهم لو مات قبل القسمة نصيبة ( 3 ) . وهو بناء على وجوب التقسيط وتحريم النقل .
مسألة 258 : العبد المشترى من الزكاة إذا مات ولا وارث له ، قال أكثر علمائنا : يرثه أرباب الزكاة ( 4 ) ، لقول الصادق عليه السلام وقد سأله عبيد بن
هامش
( 1 ) المهذب للشيرازي 1 : 182 ، المجموع 6 : 231 ، المغني 2 : 527 - 528 ، الشرح الكبير 2 : 714 و 715 ( 2 ) المجموع 6 : 226 - ( 3 ) المهذب الشيرازي 1 : 181 ، المجموع 6 : 226 ( 4 ) منهم : الشيخ الطوسي في النهاية : 188 ، ابن إدريس في السرائر 107 ، والمحقق في المعتبر : 284