تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
زرارة عن رجل أخرج زكاته فلم يجد لها موضعا ، فاشترى بها مملوكا ، فأعتقه هل يجوز ذلك ؟ قال : ( نعم لا بأس بذلك " قلت : فإنه اتجر واحترف فأصاب مالا ثم مات وليس له وأرث فمن يرثه ؟ قال : " يرثه الفقراء الذين يستحقون الزكاة ، لأنه إنما أشتري بمالهم " ( 1 ) . ولو قيل : يرثه الإمام ، لأنه وارث من لا وارث له ، كان وجها ، لأن الفقراء لا يملكون العبد المبتاع بمال الزكاة ، لأنه أحد مصارفها ، فيكون سايبة . والرواية ضعيفة السند ، لأن في طريقها : ابن فضال وابن بكير ، وهما فطحيان .
مسألة 259 : إذا تلفت الزكاة بعد قبض الساعي أو الإمام أو الفقيه ، لم يضمن المالك ، وبرئت ذمته حين القبض ، وقد تقدم بيانه . ولو عدم هؤلاء والمستحق ، وأدركته الوفاة ، وجب أن يوصي بها ، لأنها حق واجب عليه كالدين ، وهو ظاهر .
مسألة 265 : يجوز أن تدفع المرأة زكاتها إلى زوجها إذا كان فقيرا - وبه قال الشافعي وأبو يوسف ومحمد ( 2 ) - لأنه مستحق للزكاة لا تجب نفقته عليها فجاز ، كما لو دفع إليه غيرها ، وكما لو دفعت إلى غيره . وقال أبو حنيفة : لا يجوز ، لأنه يعود نفعه إليها ، فإنه يلزمه أن ينفق عليها ( 3 ) . وليس بجيد لأن وجوب حقها عليه لا يمنع دفع زكاتها إليه ، كمن لها عليه دين .
مسألة 261 : قد بينا أنه لا يجوز أن يدفع الزكاة إلى زوجته من سهم -
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 557 / 3 ، التهذيب 4 : 100 / 281 ، المحاسن : 305 / 15 . ( 2 ) المجموع 6 : 192 ، حلية العلماء 3 : 170 ، بدائع الصنائع 2 : 49 - 50 ، اللباب 1 : 155 ، الهداية للمرغيناني 1 : 113 ، المغني 2 : 511 ، الشرح الكبير 2 : 713 . ( 3 ) المجموع 6 : 192 ، حلية العلماء 3 : 170 ، بدائع الصنائع 2 : 49 - 50 ، اللباب 1 : 155 ، الهداية للمرغيناني 1 : 113 ، المغني 2 : 511 ، الشرح الكبير 2 : 713 .