نية ، فلا يعد عملا .
ولو نوى الوكيل حال الدفع إلى الفقراء ولم ينو الموكل حال الدفع إلى
الوكيل لم يجزئه - وبه قال الشافعي وأحمد ( 1 ) - لأن الفرض يتعلق بالمالك ،
والأجزاء يقع عنه .
ويحتمل الإجزاء لو نوى الوكيل ، لأنه نائب عن المالك ، والفعل مما
تدخله النيابة ، فصحت نية الوكيل كالحج .
أما لو لم ينو المالك حالة الدفع إلى الوكيل ، ونوى حالة دفع الوكيل إلى
الفقراء ولم ينو الوكيل ، أجزأ ، لأن النائب لا اعتبار به مع فعل المنوب ما
وقعت فيه النيابة .
مسألة 241 : لو دفع المالك الزكاة إلى الإمام أو إلى الساعي ونوى
حالة الدفع إليهما أجزأ وإن لم ينو أحدهما حالة الدفع إلى الفقراء - وبه قال
أحمد ( 2 ) - لأن الإمام وكيل للفقراء .
ولا فرق بين أن يطول زمان دفع الإمام إلى الفقراء وبين أن يقصر .
والساعي كالإمام ، لأنه نائب عنه ، وهو نائب عن الفقراء .
ولو لم ينو المالك حالة الدفع إلى الإمام أو إلى الساعي ونوى أحدهما
حالة الدفع إلى الفقراء ، قال الشيخ : إن أخذها الإمام أو الساعي منه طوعا لم
يجزئه ، وإن أخذها أحدهما منه كرها أجزأ ( 3 ) . وهو قول بعض الشافعية ( 4 ) ،
لأن تعذر النية في حقه أسقط وجوبها عنه كالصغير والمجنون ، ومع الاختيار
يكون الدفع إلى نائب الفقراء بغير نية فلا يجزئ ، كما لو دفع إلى الفقراء .
هامش
( 1 ) المجموع 6 : 183 ، فتح العزيز 5 : 527 ، حلية العلماء 3 : 146 ، المغني 2 : 503 ،
الشرح الكبير 2 : 675 .
( 2 ) المغني 2 : 503 ، الشرح الكبير 2 : 675 .
( 3 ) المبسوط للطوسي 1 : 233 .
( 4 ) المجموع 6 : 184 ، فتح العزيز 5 : 525 .