تجب فيها النية ، كسائر الديون ، ولهذا يخرجها ولي اليتيم ، ويأخذها
السلطان من الممتنع ( 1 ) .
والفرق ظاهر لانحصار مستحقه ، وقضاؤه ليس بعبادة ولهذا يسقط بإسقاط
مستحقه .
وولي الطفل والسلطان ينويان عند الحاجة .
مسألة 239 : والنية : إرادة تفعل بالقلب مقارنة للدفع ، لأنها مع
( التقدم ) ( 2 ) تكون عزما .
ويشترط فيها القصد إلى الدفع ، لأنه الفعل ، وإلى مخصصاته من كون
المدفوع زكاة مال أو فطرة ، وإلا لم ينصرف إلى أحدهما ، لعدم الأولوية .
والوجه وهو : الوجوب أو الندب . والتقرب إلى الله تعالى . وأنها زكاته .
والوكيل والولي والحاكم والساعي ينوون زكاة من يخرجون عنه .
ولا يجب أن يذكر عن مال بعينه ، ولا تعيين الجنس المخرج عنه ،
والتلفظ بالنية .
وقال الشافعي : كيفية النية أن ينوي أنها زكاة ماله ، وإن نوى أنها واجبة
أجزأه ( 3 ) .
فإن قصد الاقتصار على هذا لا غير ، فليس بجيد ، وإن قصد مع
انضمام ما شرطناه فهو مسلم .
ولو نوى الزكاة ولم يتعرض بفرض لم تجزئ عندنا ، وهو أحد وجهي
الشافعية ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المغني 2 : 502 ، الشرح الكبير 2 : 673 ، المجموع 6 : 180 ، حلية العلماء
3 : 145 .
( 2 ) في " ط " : التقديم .
( 3 ) المجموع 6 : 981 ، فتح العزيز 5 : 523 .
( 4 ) المهذب للشيرازي 1 : 177 ، المجموع 6 : 181 ، فتح العزيز 5 : 523 ، حلية العلماء
3 : 146 .