وكذا لو كان معه أقل من نصاب للتجارة ، فأخرج خمسة دراهم ، وزادت
القيمة ، وبلغت نصابا ، أجزأه ( 1 ) .
وعندنا أن النصاب معتبر في أول الحول إلى آخره في القيمة ، فلهذا قلنا
بعدم الإجزاء .
ولو كان معه مائتا درهم فعجل منها خمسة ، فلما دنا الحول أتلف منها
درهما انقطع الحول ، وسقطت الزكاة عنه ، لقصور المال عن النصاب ، وله
أن يرجع فيما عجله إذا شرط أنه زكاة معجلة ، لأن الزكاة لم تجب عليه .
ولا فرق في النقصان قبل الحول بين التفريط وعدمه ، ولهذا نمنع وجوب
الزكاة ، وهو أحد وجهي الشافعية .
والثاني : ليس له ، لأنه مفرط في ذلك ، قاصد لاسترجاع ما عجله ،
فلم يكن له الرجوع ( 2 ) .
وقد تقدم أن التفريط لا يمنع الرجوع .
هامش
( 1 ) المهذب للشيرازي 1 : 173 ، المجموع 6 : 146 و 148 .
( 2 ) فتح العزيز 5 : 542 ، حلية العلماء 3 : 136 .