الفصل الثالث
في المخرج
مسألة 223 : يجوز أن يتولى المالك الإخراج بنفسه في الأموال كلها ، سواء
كانت ظاهرة أو باطنة ، وإن كان الأفضل في الظاهرة صرفها إلى الإمام أو
الساعي ، ليتوليا تفريقها ، عند علمائنا - وبه قال الحسن ومكحول وسعيد بن
جبير وميمون بن مهران والثوري وطاوس وعطاء والشعبي والنخعي وأحمد
والشافعي في أحد القولين ( 1 ) - لأنها حق لأهل السهمان ، فجاز دفعه إليهم ،
لأنهم المستحقون كسائر الحقوق ، وكالدين إذا دفعه إلى مالكه ، وكالزكاة
الباطنة . ولأنه أحد نوعي الزكاة ، فأشبه الآخر .
ولقول الصادق عليه السلام : " لو أن رجلا حمل زكاته على عاتقه
فقسمها علانية كان ذلك حسنا جميلا " ( 2 ) .
وقال مالك : لا يفرق الأموال الظاهرة إلا الإمام - وبه قال أبو حنيفة
هامش
( 1 ) المغني 2 : 505 و 506 ، الشرح الكبير 2 : 671 ، المهذب للشيرازي 1 : 175 .
المجموع 6 : 164 ، حلية العلماء 3 : 141 .
( 2 ) الكافي 3 : 501 / 16 ، التهذيب 4 : 104 / 297 .