وتعلق حقه بعينها ، ولم يملكها إلا بالرجوع فيها ، فانقطع حكم الحول
فيها ( 1 ) .
وإن استرجع القيمة لم يضمها إلى ماله ، لأنه تجدد ملكه عليها ، ولم
يكن حكمها حكم ماله .
مسألة 220 : إذا عجل الزكاة إلى فقير حال الدفع ثم استغنى بغير
الزكاة ثم افتقر فحال الحول وهو فقير ، جاز له أن يحتسب من الزكاة ، لأن
الاعتبار بحال الدفع وحال الحول ، وإذا كان حال الدفع فقيرا حصل المقصود
بالدفع ، وإذا كان فقيرا حال الحول فهو ممن يجوز دفع الصدقة إليه فيجزئه ،
ولا اعتبار بما بينهما ، وهو أحد وجهي الشافعي ( 2 ) .
وفي الثاني : لا يجزئ ( 3 ) ، لأنه بالاستغناء بطل قبضه ، فصار كما لو
دفعها إلى غني ثم صار فقيرا عند الحول .
ونمنع الحكم في الأصل .
ولو دفعها إلى غني إلا أنه افتقر حال الحول ، فالوجه الإجزاء ، لأن
الاعتبار إنما هو بالحول ، وهو حينئذ ممن يستحق الزكاة .
وقال الشافعي : لا يجوز ( 4 ) ، لأن التعجيل جاز للإرفاق ، فإذا لم يكن
من أهله لم يصح التعجيل .
وينتقض عليهم : بما لو أوصى لوارث ثم تغيرت حاله ( 5 ) فمات وهو غير
وارث ، فإنها تصح الوصية عندهم ( 6 ) اعتبارا بحال نفاذها . ولأنه لا فائدة في
هامش
( 1 ) المهذب للشيرازي 1 : 174 ، حلية العلماء 3 : 136 .
( 2 ) المهذب للشيرازي 1 : 174 ، المجموع 6 : 154 ، فتح العزيز 5 : 535 ، حلية العلماء
3 : 137 .
( 3 ) المهذب للشيرازي 1 : 174 ، المجموع 6 : 154 ، فتح العزيز 5 : 535 ، حلية العلماء
3 : 137 .
( 4 ) المجموع 6 : 156 .
( 5 ) بارتداد مثلا .
( 6 ) لم نعثر عليه في مظانه .