والفرق ظاهر ، لأن السيد ملك المدفوع بالدفع من المكاتب .
ولو تطوع إنسان بالقضاء عنه أو أبرأه المالك من مال الكتابة فكالأول .
مسألة 201 : لو صرف الغارم السهم المدفوع إليه في غير قضاء
الدين ، قال الشيخ . لا يرتجع سواء أبرئ من الدين أو تطوع غيره بالقضاء
عنه ( 1 ) ، خلافا للشافعي ( 2 ) ، وقد سلف مثله في المكاتب .
أما لو قضاه من ماله أو قضاه من غيره فلا يجوز له أن يأخذ عوضه من مال
الصدقة .
مسألة 202 : لو دفع الإمام إلى الغازي السهم ولم يغز استرد منه ،
وهو اختيار الشيخ ( 3 ) أيضا ، وبه قال الشافعي ( 4 ) ، لأنه أخذه لذلك فكان
كالأجرة . وكذا لو غزا ورجع من الطريق قبل الغزو .
أما لو غزا وعاد وقد فضل معه شئ من الصدقة فإنه لا يسترد منه قولا
واحدا ، وبه قال الشافعي ( 5 ) ، لأنا دفعنا كفايته ، وإنما فضل بما ضيق على
نفسه فلا يسترد منه .
أما ابن السبيل فإذا دفع إليه مؤونة السفر فلم يسافر ، ردها ، وإن سافر
وعاد وفضل معه شئ لم يسترد ، لأنه ملكه بسبب السفر وقد وجد ، فلا يحكم
عليه فيما يدفع إليه .
وقال الشافعي : يسترد ، بخلاف الغازي ، لأنا دفعنا إليه الكفاية لأجل
الغزو ، لحاجتنا إليه ، فصار كالمعاوضة ، وقد أتى به فلم يرد ، وهنا دفعنا
إليه ، لحاجته إلى سفره وقد حصل ، فما فضل يرده ، لزوال حاجته إليه ، ولأنه
هامش
( 1 ) المبسوط للطوسي 1 : 251 .
( 2 ) المجموع 6 : 209 ، حلية العلماء 3 : 160 .
( 3 ) المبسوط للطوسي 1 : 252 .
( 4 ) المهذب للشيرازي 1 : 180 ، المجموع 6 : 214 .
( 5 ) المجموع 6 : 214 .