ومعارض بعموم { وفي سبيل الله } ( 1 ) وبما رووه عن النبي صلى الله عليه
وآله : ( لا تحل الصدقة لغني إلا لثلاثة ) وذكر من جملتهم الغازي ( 2 ) .
مسألة 195 : يشترط في المكاتب الإسلام ، فلو كان كافرا لم يجز دفع
الزكاة إليه ، وبه قال الشافعي ( 3 ) .
ويشترط فيه الحاجة إلى ما يدفعه في الكتابة ، فلو كان معه وفاء بما عليه
لم يدفع إليه ، وبه قال الشافعي ( 4 ) ، لأنها جعلت إرفاقا بالمساكين وإعانة
للفقراء ، فإن كان قد حل عليه النجم وليس معه وفاء دفع إليه .
وإن لم يكن قد حل أعطي أيضا ، لوجود الحاجة ، فإنه قد يحل عليه
وليس معه فيفسخ الكتابة ، وللعموم ، وهو أحد وجهي الشافعي ، وفي الآخر :
لا يجوز ، لانتفاء الحاجة في الحال ( 5 ) . وهو ممنوع .
إذا ثبت هذا ، فإذا ادعى المكاتب الكتابة ، فإن صدقه مولاه قبل ، لأن
الحق في العبد له ، فإذا أقر بالكتابة قبل ، وهو أحد وجهي الشافعية .
والثاني : لا يقبل ، لامكان التواطؤ ( 6 ) .
وليس بجيد ، لأصالة العدالة .
وإن كذبه السيد لم يقبل قوله إلا بالبينة .
وإن تجرد عنهما إما لبعده أو لغير ذلك احتمل قبول قوله ، لأنه مسلم
أخبر عن أمر ممكن فقبل قوله كالفقير ، والعدم ، لإمكان إقامة البينة عليه ، وبه
قال الشافعي ( 7 ) .
هامش
( 1 ) التوبة : 60 .
( 2 ) مصنف ابن أبي شيبة 3 : 210 ، مسند أحمد 3 : 31 و 97 .
( 3 ) المجموع 6 : 205 .
( 4 ) المهذب للشيرازي 1 : 179 ، المجموع 6 : 201 .
( 5 ) المهذب للشيرازي 1 : 179 ، المجموع 6 : 200 ، حلية العلماء 3 : 157 .
( 6 ) المهذب للشيرازي 1 : 179 ، المجموع 6 : 203 ، حلية العلماء 3 : 158 .
( 7 ) أنظر . المجموع 6 : 203 .