السلام أن يوليهما العمالة ، فقال لهما : ( إنما الصدقات أوساخ أيدي الناس
وأنها لا تحل لمحمد وآل محمد ، أليس في خمس الخمس ما يغنيكم عن
أوساخ الناس ؟ ) ( 1 ) .
وقال بعض الشافعية . يجوز ، لأن ما يأخذه آجرة ، فلا يمنع القرابة
منه ، كأجرة النقال والحافظ ( 2 ) .
ويفارق النقال والحافظ ، لأنه يأخذ سهما من الصدقة .
فروع
:
أ - يجوز أن يكون مولى ذوي القربى عاملا ، لأنه يستحق الزكاة بالفقر
عندنا ، فكذا بغيره من الأسباب . وللشافعي وجهان ( 3 ) .
ب - يجوز أن يكون العامل من ذوي القربى ، ولا يأخذ أجره من الصدقة ،
بل يتبرع بالعمل ، أو يدفع إليه الإمام شيئا من بيت المال - وبه قال
الشافعي ( 4 ) - لأن المقتضي للمنع الأخذ من الزكاة وهو منتف هنا .
ج - لو كان فقيرا لا يصل إليه من الخمس شئ جاز أن يكون عاملا
عندنا ، ويأخذ النصيب .
مسألة 192 : الساعي أمين إذا تلفت الزكاة في يده بغير ( تفريط ) ( 5 ) لم
يضمن إجماعا ، لأن قبضه قبض أمانة ، وكان له الأجرة من سهم المصالح إن
كان الإمام قد جعل أجرته من بيت المال ، وإن لم يجعل له ذلك ففي سقوط
هامش
( 1 ) راجع صحيح مسلم 2 : 752 - 754 / 167 و 168 ، والمهذب للشيرازي 1 : 175 ،
والمغني 2 : 518
( 2 ) المهذب للشيرازي 1 : 175 ، المجموع 6 : 168 ، حلية العلماء 3 : 142 ، المغني
7 : 318 ، الشرح الكبير 2 : 691 .
( 3 ) المهذب للشيرازي 1 : 175 ، المجموع 6 : 168 ، حلية العلماء 3 : 142 .
( 4 ) المجموع 6 : 168 .
( 5 ) في " د " و " ف " تفريطه .