فروع
:
أ - لو لم يعلم فيما ذا أنفقه ، قال الشيخ : يمنع ( 1 ) ، لأن رجلا من أهل
الجزيرة يكنى أبا محمد سأل الرضا عليه السلام ، قلت : فهو لا يعلم فيما ذا
أنفقه في طاعة أو معصية ؟ قال : " يسعى في ماله فيرده عليه وهو صاغر " ( 2 ) .
ولأن الشرط - وهو الإنفاق في الطاعة - غير معلوم .
وقال أكثر علمائنا : يعطى ، بناء على أن ظاهر تصرفات المسلم إنما هو
على الوجه المشروع دون المحرم . ولأن تتبع مصارف الأموال عسر فلا يقف
دفع الزكاة على اعتباره . وفي سند الرواية ضعف ( 3 ) .
ب - لو أنفقه في معصية وتاب احتمل جواز الدفع وعدمه .
وقال الشيخ : يدفع إليه من سهم الفقراء إن كان منهم لا من سهم
الغارمين ( 4 ) . وهو حسن .
ج - لو كان المدفوع كل الدين جاز للإمام أن يدفعه إلى الغرماء ، لأنه
قد استحق عليه الدفع فناب عنه ، ولو كان لا يفي وأراد أن يتجر به دفع إليه ،
لما فيه من المصلحة .
مسألة 173 : الغارمون صنفان : أحدهما : من استدان في مصلحته
ونفقته في غير معصية ، عجز عن أدائه ، وكان فقيرا ، فإنه يأخذ من سهم
الغارمين إجماعا ليؤدي ذلك .
وإن كان غنيا لم يجز أن يعطى عندنا ، وهو أحد قولي الشافعي ، و ( 5 ) لأنه .
هامش
( 1 ) النهاية : 306 ، وفيه : لم يجب عليه القضاء عنه . وحكى المحقق في المعتبر 280 عنه
هكذا : لا يقضي عنه .
( 2 ) تفسير العياشي 1 : 155 / 520
( 3 ) منهم : ابن إدريس في السرائر 162 ، والمحقق في المعتبر : 280 ، والفاضل الآبي في كشف الرموز 1 : 254
كشف الرموز 1 : 254
( 4 ) المبسوط للطوسي 1 : 251 .
( 5 ) كذا في جميع النسخ الخطية والطبعة الحجرية ، والظاهر زيادة حرف الواو .