الكفار ، ويعطيهم سهمهم الذي سقاه الله تعالى ، ولا يجوز لغير الإمام القائم
مقامه عليه السلام ذلك ، وسهم المؤلفة مع سهم العامل ساقط اليوم ( 1 ) .
مسألة 170 : قال الشيخ : المؤلفة عندنا هم : الكفار الذين يستمالون
بشئ من الصدقات إلى الإسلام يتألفون ليستعان بهم على قتال المشركين ،
ولا يعرف أصحابنا مؤلفة أهل الإسلام ( 2 ) .
وقال المفيد رحمه الله : المؤلفة ضربان : مسلمون ومشركون ( 3 ) ، وبه قال
الشافعي ( 4 ) .
وهو الأقوى عندي ، لوجود المقتضي وهو المصلحة الناشئة من
الاجتماع والكثرة على القتال .
وقسم الشافعي المؤلفة قسمين : مشركون ومسلمون ( 5 ) ، فالمشركون
ضربان : أحدهما : من له نية حسنة في الإسلام والمسلمين فيعطى من غير
الصدقة ، بل من سهم المصالح لتقوى نيتهم في الإسلام فيميلون إليه
فيسلمون .
لما روي أن صفوان بن أمية لما أعطاه النبي صلى الله عليه وآله يوم فتح
مكة خرج معه إلى هوازن ، واستعار النبي صلى الله عليه وآله منه ثلاثين درعا ،
وكانت أول الحرب على المسلمين ، فقال قائل : غلبت هوازن وقتل محمد
صلى الله عليه وآله ، فقال صفوان : بفيك الحجر ، لرب من قريش أحب إلينا
هامش
( 1 ) المبسوط للطوسي 1 : 249 .
( 2 ) المبسوط للطوسي 1 : 249 .
( 3 ) حكاه عنه المحقق في المعتبر : 279 .
( 4 ) المهذب للشيرازي 1 : 179 ، المجموع 6 : 198 ، الوجيز 1 : 293 ، حلية العلماء
3 : 154 .
( 5 ) رفعهما بناء على تقدير مبتدأ محذوف .