عليه السلام عن جابر أن النبي صلى الله عليه وآله قال : ( في الخيل السائمة
في كل فرس دينار ) ( 1 ) .
ولأنه يطلب نماؤه من جهة السوم فأشبه النعم ( 2 ) .
والحديث محمول على الاستحباب ، والنعم يضحى بجنسها ،
وتجب ( 3 ) فيها من عينها ، بخلاف الخيل .
مسألة 159 : أجمع علماؤنا على استحباب الزكاة في الخيل بشروط
ثلاثة : السوم والأنوثة والحول ، لأن زرارة قال للصادق عليه السلام : هل في
البغال شئ ؟ قال : " لا " فقلت : فكيف صار على الخيل ولم يصر على
البغال ؟ فقال : " لأن البغال لا تلقح ، والخيل الإناث ينتجن ، وليس على
الخيل الذكور شئ " قال ، قلت : هل على الفرس والبعير يكون للرجل يركبها
شئ ؟ فقال : " لا ، ليس على ما يعلف شئ ، إنما الصدقة على السائمة
المرسلة في مرجها ( 4 ) عامها الذي يقتنيها فيه الرجل ، فأما ما سوى ذلك فليس
فيه شئ " ( 5 ) .
مسألة 160 : قدر المخرج عن الخيل عن كل فرس عتيق ديناران في كل
حول ، وعن البرذون دينار واحد عند علمائنا ، لقول الباقر والصادق عليهما
السلام : " وضع أمير المؤمنين عليه السلام على الخيل العتاق الراعية في كل
هامش
( 1 ) سنن البيهقي 4 : 119 .
( 2 ) المغني 2 : 486 - 487 ، بدائع الصنائع 2 : 34 ، حلية العلماء 3 : 13 - 14 ، فتح
الباري 3 : 255 .
( 3 ) أي : تجب الزكاة . -
( 4 ) ورد في النسخ الخطية المعتمدة في التحقيق ، والطبعة الحجرية : مراحها . وما أثبتاه من
المصادر ، والمرج المرضع الذي ترعى فيه الدواب . الصحاح 1 : 340 ، القاموس
المحيط 1 : 207 " مرج " .
( 5 ) الكافي 3 : 530 / 2 ، التهذيب 4 : 67 - 68 / 184 .