الزكاة ، وإن طلب بالخسران فليس فيه زكاة " ( 1 ) ولا يمكن أن يعرف رأس المال
إلا أن يقوم بما اشتراه به بعينه .
وقال أبو حنيفة وأحمد : تقوم بما هو أحظ للمساكين سواء اشتراها بذهب
أو فضة أو عروض ، فلو كانت قيمتها بالفضة دون النصاب وبالذهب نصابا
قومت به وإن كان الثمن فضة ، وبالعكس ، لأن قيمته بلغت نصابا فتثبت الزكاة
فيه ، كما لو اشتراه بعرض وفي البلد نقدان مستعملان تبلغ قيمة العرض
بأحدهما نصابا ، ولأن تقويمه لحظ المساكين فيعتبر ما لهم فيه الحظ
كالأصل ( 2 ) .
والفرق في الأول ظاهر ، فإن الثمن بلغ نصابا ، بخلاف المتنازع ،
ومراعاة الفقراء ليست أولى من مراعاة المالك .
فروع
:
أ - إذا كان الثمن من العروض قوم بذهب أو فضة حال الشراء ، ثم يقوم
في أثناء الحول إلى آخره بثمنه الذي اشتري به ، وقوم الثمن بالنقدين ، فإن
قصر أحدهما في الأثناء سقط اعتبار الحول إلى أن يعود إلى السعر ، وإلا
ثبتت .
ولو قصر أحدهما وزاد الآخر مثل أن يشتريه بمتاع قيمته نصاب ، ثم
يرخص سعر الثمن أو يغلو فالأقرب حينئذ ثبوت الزكاة مع الرخص لا مع الغلاء
إلا أن يكون العرض للتجارة .
ب - لو بلغت قيمته نصابا بكل واحد من النقدين قومه بما اشتراه أيضا .
هامش
( 1 ) لو أورده الشيخ الطوسي في الخلاف 2 : 100 ذيل المسألة 114 ، والمحقق في
المعتبر : 272 .
( 2 ) بدائع الصنائع 2 : 21 ، الهداية للمرغيناني 1 : 105 ، اللباب 1 : 148 - 149 ، المغني
2 : 625 - 626 ، الشرح الكبير 2 : 634 ، فتح العزيز 6 : 70 ، حلية العلماء
3 : 104 .