وقال أحمد : يقوم بما شاء إلا أن الأولى إخراج النقد المستعمل في
البلد ، لأنه أحظ للمساكين ، ولو كانا مستعملين أخرج من الغالب في
الاستعمال ، ولو تساويا تخير ( 1 ) .
ج - لو بلغت السلعة نصابا بأحد النقدين وقصرت بالآخر ثبتت الزكاة ،
لأنه بلغ نصابا بأحد النقدين فثبتت فيها الزكاة كما لو كان عينا .
مسألة 148 : تثبت زكاة التجارة في كل حول ، وبه قال الثوري
والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو عبيد وأصحاب الرأي ( 2 ) ، لأنه مال ثبتت فيه
الزكاة في الحول الأول لم ينقص عن النصاب ولم تتبدل صفته فتثبت زكاته في
الحول الثاني كما لو نض في أوله ، ولأن السبب المقتضي لثبوتها في الأول
ثابت في الثاني .
وقال مالك : لا يزكيه إلا لحول واحد ، لأن الحول الثاني لم يكن المال
عينا في أحد طرفيه فلا تثبت فيه الزكاة كالحول الأول إذا لم يكن في أوله
عينا ( 3 ) .
ونمنع ثبوت حكم الأصل .
مسألة 149 : تخرج الزكاة من قيمة العروض دون عينها ، قاله الشيخ ( 4 )
- رحمه الله - على القول بالوجوب - وبه قال الشافعي في أحد القولين ،
وأحمد ( 5 ) - لأن النصاب معتبر بالقيمة فكانت الزكاة منها كالعين في سائر
الأموال .
هامش
( 1 ) المغني 2 : 626 ، الشرح الكبير 2 : 635
( 2 ) المغني 2 : 623 - 624 ، الشرح الكبير 2 : 627 .
( 3 ) المغني 2 : 624 ، الشرح الكبير 2 : 627 ، فتح العزيز 6 : 39 .
( 4 ) الخلاف 2 : 95 ، المسألة 109 .
( 5 ) الأم 2 : 47 ، المهذب للشيرازي 1 : 168 ، المجموع 6 : 68 ، فتح العزيز 6 : 67 ،
المغني 2 : 624 ، الشرح الكبير 2 : 628 .