مسألة 146 : لعلمائنا قولان في أن العامل يملك الحصة أو الأجرة ،
فالأشهر الأول .
ومن قال : إنه يملك الحصة ، اختلفوا على قولين : أحدهما : أنه
يملك بالظهور ، والآخر : يملك بالانضاض ، وسيأتي ( 1 ) البحث في ذلك إن
شاء الله تعالى .
فإن قلنا لا يملك حصة ، فالزكاة بأجمعها على المالك ، لأنه يملك
الربح والأصل معا ، وإن قلنا : يملك بالظهور - وبه قال أبو حنيفة والشافعي
في أحد القولين ( 2 ) - فعلى المالك زكاة الأصل ونصيبه من الربح .
وفي حصة العامل قولان : عدم الزكاة ، لأن ملكه غير مستقر عليه ، لأنه
وقاية لرأس المال عن الخسران .
والثاني : الثبوت ، للملك ، والتمكن من التصرف فيه كيف شاء ،
والقسمة ، وتعلق حق الفقراء بذلك الجزء الذي هو لهم أخرجه عن كونه وقاية
لخسران يعرض ، وقواه الشيخ ( 3 ) ، وللشافعي كالقولين ( 4 ) .
وله آخر : أنه كالمغصوب ، لأنه غير متمكن من التصرف فيه على حسب
مشيئته ( 5 ) .
وإن قلنا : إنه يملك بالقسمة والانضاض - وهو أصح قولي الشافعي ،
وبه قال مالك والمزني ( 6 ) - فزكاة رأس المال على المالك .
هامش
( 1 ) يأتي في المبحثين . الأول والرابع من الفصل الثالث من المقصد الرابع في القراض .
( 2 ) المهذب للشيرازي 1 : 394 ، المجموع 6 : 71 و 14 : 377 - 378 ، حلية العلماء
5 : 41 ، المغني 5 : 169 .
( 3 ) المبسوط للطوسي 1 : 224 وفيه . ولو قلنا : إن ذلك له كان أحوط .
( 4 ) المهذب للشيرازي 1 : 168 ، المجموع 6 : 71 - 72 ، فتح العزيز 6 : 85 - 86
( 5 ) المجموع 6 : 72 ، فتح العزيز 6 : 86 .
( 6 ) المهذب للشيرازي 1 : 168 و 394 ، المجموع 6 : 71 و 14 : 377 ، فتح العزيز 6 : 85 ،
حلية العلماء 5 : 341 .