فعن أحمد ثلاث روايات : إحداها كقولنا بعدم الضم مطلقا ، ويعتبر
النصاب في كل جنس منها - وبه قال عطاء ، مكحول وابن أبي ليلى والأوزاعي ،
والثوري والحسن بن صالح بن حي وشريك والشافعي وأبو عبيد ، أبو ثور
، وأصحاب الرأي . لأنها أجناس فاعتبر النصاب في كل جنس منها منفردا كالثمار
والمواشي ( 1 ) .
وقال عكرمة وأحمد - في رواية - وحكاه ابن المنذر عن طاوس : إن
الحبوب كلها يضم بعضها إلى بعض في إكمال النصاب ( 2 ) - قال أبو عبيد : لا
نعلم أحدا من الماضين جمع بينهما إلا عكرمة ( 3 ) - لقوله عليه السلام : ( لا
زكاة في حب ولا تمر حتى يبلغ خمسة أوسق ) ( 4 ) .
قال مالك والليث وأحمد في رواية : يضم الحنطة إلى الشعير ،
والقطنيات ( 5 ) بعضها إلى بعض ( 6 ) .
وفي ضم الذهب إلى الفضة عن أحمد روايتان ، فعلى الضم يؤخذ من
كل جنس على قدر ما يخصه ، ولا يؤخذ من جنس عن غيره إلا الذهب والفضة
فإن في إخراج أحدهما عن الآخر روايتين ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المغني 2 : 591 - 592 ، الشرح الكبير 2 : 559 ، المجموع 5 : 512 ، حلية العلماء
3 : 84 ، بداية المجتهد 1 : 266 ، الأموال لأبي عبيد : 475 .
( 2 ) المغني 2 : 592 الشرح الكبير 2 : 559 ، المجموع 5 : 513 .
( 3 ) الأموال لأبي عبيد : 475 ، المغني 2 : 592 .
( 4 ) أورده كما في المتن ابنا قدامة في المغني 2 : 592 ، والشرح الكبير 2 : 559 ، وانظر أيضا :
سنن البيهقي 4 : 128 .
( 5 ) القطنيات ، جمع ، واحدتها : قطنية لكسر القاف ، وهي : الحبوب التي تدخر كالحمص
والعدس ونحوهما . لسان العرب 13 : 344 " قطن " .
( 6 ) الكافي في فقه أهل المدينة : 153 ، بداية المجتهد 1 : 266 ، المدونة الكبرى 1 : 348 ،
المنتقى للباجي 2 : 167 - 168 ، المغني 2 : 592 " الشرح الكبير 2 : 560 ، المجموع
5 : 513 ، فتح العزيز 5 : 569 ، حلية العلماء 3 : 84 ، الأموال لأبي عبيد : 474 .
( 7 ) المغني 2 : 594 ، الشرح الكبير 2 : 561 .