لقوم فضاعت أو أرسل بها إليهم فضاعت فلا شئ عليه " ( 1 ) .
وقال أحمد : لا تسقط الزكاة بتلف المال فرط أو لم يفرط ، لأنه مال
وجب في الذمة فلا تسقط بتلف النصاب كالدين ( 2 ) .
ونمنع الأولى .
إذا ثبت هذا ، فلو تلف بعض النصاب قبل إمكان الأداء سقط عنه بقدر
ما تلف .
وقال الشافعي في القديم : يسقط الجميع ( 3 ) بناء على أن إمكان الأداء
شرط في الوجوب .
مسألة 126 : لو تلف المال بعد الحول وإمكان الأداء وجبت الزكاة عند
علمائنا أجمع ، وبه قال الشافعي وأحمد والحسن بن صالح بن حي وإسحاق
وأبو ثور وابن المنذر ( 4 ) .
ولا فرق بين أن يكون من الأموال الظاهرة أو الباطنة ، ولا بين أن يطالبه
الإمام أو لا ، لأنها زكاة واجبة مقدور على أدائها فإذا تلفت ضمنها كما لو طالبه
الإمام وكغير المواشي .
ولقول الصادق عليه السلام : " إذا وجد لها موضعا فلم يدفعها فهو لها
ضامن حتى يدفعها " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 553 / 2 ، الفقيه 2 : 16 / 47 ، التهذيب 4 : 47 / 123 .
( 2 ) المغني 2 : 539 ، الشرح الكبير 2 : 470 ، الإنصاف 3 : 40 - 41 .
( 3 ) الأم 2 : 12 ، المهذب للشيرازي 1 : 151 ، المجموع 5 : 375 ، الوجيز 1 : 89 ، فتح
العزيز 5 : 548 - 549 ، حلية العلماء 3 : 32 .
( 4 ) مختصر المزني : 42 ، الأم 2 : 12 ، المجموع 5 : 333 ، فتح العزيز 5 : 546 ، حلية
العلماء 3 : 10 ، المغني 2 : 539 ، الشرح الكبير 2 : 471 ، بدائع الصنائع 2 : 22 ،
المبسوط للسرخسي 2 : 174
( 5 ) الكافي 3 : 553 / 1 ، الفقيه 2 : 15 / 46 ، التهذيب 4 : 47 / 125 .