فكان له حكم نفسه ، ولا يجوز حمله على النماء المتصل باعتبار كونه تابعا له
من جنسه ، للمنع من علية المشترك وثبوت الفرق .
وإن كان من غير جنس ما عنده ، فهذا له حكم نفسه ، لا يضم إلى ما
عنده في حول ولا نصاب ، بل إن كان نصابا ، استقبل به حولا ، وزكاه ، وإلا
فلا شئ فيه ، وهو قول عامة أهل العلم ( 1 ) .
وحكي عن ابن مسعود وابن عباس : أن الزكاة تجب فيه حين
استفاده ( 2 ) .
وعن الأوزاعي فيمن باع داره أو عبده أنه يزكي الثمن حين يقع في يده
إلا أن يكون له شهر يعلم ، فيؤخره حتى يزكيه مع ماله ( 3 ) .
وجمهور العلماء على خلافه ( 4 ) ، ولم يقل به أحد من أئمة الفتوى .
ولو كان المستفاد من جنس نصاب عنده قد انعقد عليه حول بسبب
مستقل بأن يكون له أربعون من الغنم مض عليها بعض حول ، ثم ملك مائة
فلا تجب فيه الزكاة حتى يمضي عليه حول أيضا ، وبه قال الشافعي وأحمد ( 5 ) .
لقوله عليه السلام : ( لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول ) ( 6 ) .
ومن طريق الخاصة قول الباقر والصادق عليهما السلام : " وكل ما لم
يحل عليه حول عند ربه فلا شئ عليه فيه " ( 7 ) .
ولأنه مملوك أصلا فيعتبر فيه الحول شرطا كالمستفاد من غير الجنس .
هامش
( 1 ) المغني 2 : 492 ، الشرح الكبير 2 : 461 المجموع 5 : 356 .
( 2 ) المغني 2 : 492 ، الشرح الكبير 2 : 461 ، المجموع 5 : 361 ، حلية العلماء 3 : 25
( 3 ) المغني 2 : 492 ، الشرح الكبير 2 : 461
( 4 ) المغني 2 : 492 ، الشرح الكبير 2 : 461
( 5 ) المهذب للشيرازي 1 : 150 ، المجموع 5 : 365 ، حلية العلماء 3 : 27 ، المغني
2 : 493 ، الشرح الكبير 2 : 462
( 6 ) سنن ابن ماجة 1 : 571 / 1792 سنن الدارقطني 2 : 91 / 3 ، سنن البيهقي 4 : 95
( 7 ) التهذيب 4 : 41 / 103 ، الإستبصار 2 : 23 / 65 ، والكافي 3 : 534 ( باب صدقة
البقر ) الحديث 1 ، و 535 ( باب صدقة الغنم ) الحديث 1 .