أول الحول ، وبه قال الشافعي وأبو حنيفة ( 1 ) ، لأنه مال تجب الزكاة في عينه
نقص نصابه قبل تمام حوله فوجب أن ينقطع حوله ، ولا تجب الزكاة كما لو أتلفه
لحاجته .
وقال مالك وأحمد : إن أتلف جزءا أو أبدل عند قرب الوجوب فرارا
لتسقط الزكاة لم تسقط ووجبت عليه الزكاة التي كانت تجب قبل الفرار ، لقوله
تعالى : { إنا بلوناهم كما بلونا أصحاب الجنة إذ أقسموا ليصرمنها
مصبحين * ولا يستثنون * فطاف عليها طائف من ربك وهم نائمون *
فأصبحت كالصريم } ( 2 ) عاقبهم الله تعالى بذلك لفرارهم من الصدقة .
ولأنه قصد إسقاط نصيب من انعقد " سبب استحقاقه فلم يسقط كما لو
طلق امرأته في مرض موته ( 3 ) .
والآية قيل : إنما كان لأنهم أيستثنوا بقولهم : إن شاء الله ( 4 ) ، والفرق ،
في المطلقة ظاهر ، لتعلق حقها بماله في حالة المرض ، والفقراء لم يتعلق
حقهم به إلا بحؤول الحول .
فروع
:
أ - إذا حال الحول أخرج الزكاة في المعاوضة - على رأي الشيخ - من
جنس المبيع دون الموجود ، لأنه الذي وجبت الزكاة بسببه .
ب - قال في الخلاف : إذا كان معه نصاب من جنس ففرقه في أجناس
هامش
( 1 ) الأم 2 : 24 ، المهذب للشيرازي 1 : 150 ، المجموع 5 : 361 ، فتح العزيز 5 : 492 ،
حلية العلماء 3 : 26 ، بدائع الصنائع 2 : 51 - 52 ، المغني 2 : 534 ، الشرح الكبير
2 : 465 .
( 2 ) القلم : 17 - 20 .
( 3 ) الشرح الصغير 1 : 213 ، المغني 2 : 534 ، الشرح الكبير 2 : 465 ، فتح العزيز
5 : 492 ، حلية العلماء 3 : 26 .
( 4 ) انظر : مجمع البيان 5 : 336 .