وإن ادعى غير المحتمل لم تسمع دعواه في حط ذلك القدر .
وهل يحط القدر المحتمل ؟ إشكال ينشأ من ظهور كذبه ومن ادعاء
القليل ضمنا ، وللشافعية وجهان ( 1 ) .
ولو ادعى تعمد الإجحاف لم يلتفت إلى قوله كما لو ادعى الكذب على
الشاهد ، والجور على الحاكم .
ولو قال : أخذت كذا وبقي كذا ولا أعلم غير ذلك ، قبل قوله وإن كان
مما لا يقبر غلطا في الخرص ، لأنه لم يضف ذلك إلى خطأ الخارص .
مسألة 103 : لو لم يخرج الإمام خارصا فاحتاج رب المال إلى التصرف
في الثمرة فأخرج خارصا جاز أن يأخذ بقدر ذلك ، ولو خرص هو وأخذ بقدر
ذلك جاز أيضا ، ويحتاط في أن لا يأخذ أكثر مما [ له ] ( 2 ) أخذه ، ولو لم
يخرص لم يجز أن يتناول من الثمرة شيئا وإن قل - خلافا لأحمد ( 3 ) - إن كان بعد
بدو الصلاح ، ويجوز قبله .
مسألة 104 : لو ادعى المالك التلف أو تلف البعض قبل قوله بغير
يمين ، لأنه حق لله تعالى فلا يمين فيه كالصلاة والحد - خلافا للشافعي ( 4 ) -
سواء كان بسبب ظاهر كوقوع الجراد أو نزول الأكراد ، أو خفي كالسرقة ، إلا أن
يعلم كذبه ، لأن الشارع جعل الأمر إليه ، لقوله عليه السلام للساعي : ( قل
لهم : هل لله في مالكم حق ؟ ) .
وقال الشافعي : إن ادعى سببا ظاهرا افتقر إلى البينة ؟ لأنه مدع ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المجموع 5 : 486 ، فتح العزيز 5 : 591 - 592 .
( 2 ) زيادة يقتضيها السياق .
( 3 ) المغني 2 : 569 ، الشرح الكبير 2 : 572 .
( 4 ) المهذب للشيرازي 1 : 162 ، المجموع 485 : 5 ، فتح العزيز 5 : 591 حلية
العلماء 3 : 79 - 80 .
( 5 ) المهذب للشيرازي 1 : 162 ، المجموع 485 : 5 ، فتح العزيز 5 : 591 حلية
العلماء 3 : 79 - 80 .