فخذوا ودعوا الثلث فإن لم تدعوا الثلث فدعوا الربع ) ( 1 ) .
وتأول الشافعي ذلك بأمرين :
أحدهما : إذا خرصتم فدعوا لهم الثلث أو الربع ليفرقوه بأنفسهم على
جيرانهم ومن يسألهم ويتبعهم .
والثاني : إذا لم يرض بما خرصه الساعي منعه من التصرف فيه ، فأمرهم
أن يدعوا لهم الثلث أو الربع ليتصرفوا فيه ، ويضمنوا حقه بقدر ما يجئ من
الباقي ( 2 ) .
مسألة 101 : يخرص الخارص الجميع ، لا طلاق النصوص المقتضية
لوجوب العشر ، وهو الجديد للشافعي ، وفي القديم : يترك للمالك نخلة أو
نخلات يأكل منها هو وأهله ، ويختلف ذلك بقلة العيال وكثرتهم ( 3 ) .
والوجه : المنع ، لتعلق حق الفقراء .
وقال أحمد : لا يحتسب على المالك ما يأكله بالمعروف ( 4 ) .
وليس بجيد ، لأن الفقراء شركاء ، نعم لو قل جدا لم يحتسب ، لعسر
الاحتراز منه .
مسألة 102 : لو ادعى المالك غلط الخارص بالمحتمل قبل من غير
يمين ، وبه قال أحمد ( 5 ) .
وقال الشافعي : لا بد من اليمين ( 6 ) ، وسيأتي .
هامش
( 1 ) مصنف ابن أبي شيبة 3 : 194 ، سنن الترمذي 3 : 35 / 643 ، سنن أبي داود
2 : 110 / 1605 ، سنن النسائي 5 : 42 ، سنن البيهقي 4 : 123 .
( 2 ) لم نجده في مظانه من المصادر المتوفرة لدينا .
( 3 ) المجموع 5 : 479 ، فتح العزيز 5 : 585 ، مغني المحتاج 1 : 387 .
( 4 ) المغني 2 : 569 ، الشرح الكبير 2 : 572 .
( 5 ) المغني 2 : 567 ، الشرح الكبير 2 : 570 .
( 6 ) المجموع 5 : 486 ، فتح العزيز 5 : 591 .