عبيد وأبو ثور وأكثر العلماء ( 1 ) لأن النبي صلى الله عليه وآله كان يبعث إلى
الناس من يخرص عليهم كرومهم وثمارهم ( 2 ) .
وقال الشعبي : الخرص بدعة ( 3 ) .
وقال أصحاب الرأي : إنه ظن وتخمين لا يلزم به حكم ، وإنما كان
الخرص تخويفا للأكرة ( 4 ) لئلا يخونوا ، فأما أن يلزم به حكم فلان ( 5 ) .
ونمنع عدم تعلق الحكم به فإنه اجتهاد في معرفة قدر الثمرة وإدراكه
بالخرص الذي هو نوع من المقادير فهو كتقويم المتلفات .
فروع
:
أ - وقت الخرص حين بدو الصلاح ، لأنه عليه السلام كان يبعث حين
يطيب قبل أن يؤكل منه ( 6 ) .
ولأن فائدته معرفة الزكاة وإطلاق أرباب الثمار في التصرف فيها ،
والحاجة إنما تدعو إلى ذلك حين بدو الصلاح ، وتجب الزكاة فيه .
ب - محل الخرص : النخل والكرم ، أما الغلات فقول الشيخ يعطي
جوازه ، فإنه قال : يجوز الخرص في الغلات ( 7 ) ، لوجود المقتضي وهو
هامش
( 1 ) المنتقى - للباجي - 2 : 159 ، الشرح الصغير 1 : 216 ، المجموع 5 : 478 ، حلية
العلماء 3 : 78 ، المغني 2 : 564 - 565 ، الشرح الكبير 2 : 568 .
( 2 ) انظر على سبيل المثال : سنن الترمذي 3 : 36 / 644 ، وسنن ابن ماجة
1 : 582 / 1819 .
( 3 ) حكاه ابنا قدامة في المغني 2 : 565 ، والشرح الكبير 2 : 568 .
( 4 ) أكرة : جمع أكار : الفلاح . الصحاح 2 : 580 ، القاموس المحيط 1 : 365 " أكر " .
( 5 ) المغني 2 : 565 ، الشرح الكبير 2 : 568 ، بداية المجتهد 1 : 266 ، حلية العلماء
3 : 79 .
( 6 ) راجع : سنن أبي داود 2 : 110 / 1606 .
( 7 ) الخلاف 2 : 60 ، المسألة 73 .