ولا يجوز إخراج الردئ ، لقوله تعالى : ( ولا تيمموا الخبيث منه
تنفقون ) ( 1 ) .
ونهى رسول الله صلى الله عليه وآله أن يؤخذ الجعرور وعذق ابن
حبيق ( 2 ) ، لهذه الآية ، وهما ضربان من التمر ، أحدهما يصير قشرا على
نوى ، والآخر إذا أثمر صار حشفا ( 3 ) .
ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام : " يترك معافارة ( 4 ) وأم
جعرور لا يزكيان " ( 5 ) .
ولا يجوز أخذ الجيد عن الردئ ، لقوله عليه السلام ، ( إياك وكرائم
أموالهم ) ( 6 ) فإن تطوع المالك جاز وله ثواب عليه .
والعذق بفتح العين ، وقيل : بكسرها ( 7 ) .
تذنيب
: لا يجزي أخذ الرطب عن التمر ، ولا العنب عن الزبيب ، فإن
أخذه الساعي رجع بما نقص عن الجفاف .
وهل يجوز على سبيل القيمة ؟ الأقرب ذلك ، ويجوز أن يأخذ كلا من
الرطب والعنب عن مثله .
مسألة 96 : يجوز الخرص على أرباب الغلات والثمار بأن يبعث الإمام
ساعيا إذا بدا صلاح الثمرة أو اشتد الحب ليخرصها ويعرف قدر الزكاة ويعرف
المالك ذلك ، وبه قال الحسن وعطاء والزهري ومالك والشافعي وأحمد وأبو
هامش
( 1 ) البقرة : 267 .
( 2 ) سنن أبي داود 2 : 110 - 111 / 1607 ، وسنن الدارقطني 2 : 131 ذيل الحديث 11 .
( 3 ) الحشف من التمر : ما لم ينو ، فإذا يبس صلب وفسد . لسان العرب 9 : 47 " حشف " .
( 4 ) معافارة ، ضرب ردئ من التمر مجمع البحرين 3 : 409 " عفر " .
( 5 ) الكافي 3 : 514 / 7 ، والتهذيب 4 : 18 / 47 .
( 6 ) سنن أبي داود 2 : 104 / 1584 ، سنن النسائي 5 : 55 ، ومسند أحمد 1 : 233 .
( 7 ) العذق ، بالفتح . النخلة . وبالكسر : العرجون بما فيه من الشماريخ . النهاية - لابن الأثير -
3 : 199 .