فروع
:
أ - إذا كان لمسلم زرع فقبل أن يبدو صلاحه باعه من ذمي بشرط القطع
فتركه حتى اشتد فإنه لا عشر عليه ، لكفره لا بمعنى سقوطها عنه بل بمعنى
تعذيبه عليها ، ولا على البائع ، لانتقالها عنه ، فإن رده الكافر عليه بعيب بعد
بدو الصلاح لم تجب الزكاة عليه .
ب - لا يجب العشر في زرع المكاتب - خلافا لأبي حنيفة ( 1 ) - وبه قال
الشافعي ( 2 ) ، هذا إن كان مشروطا أو مطلقا لم يؤد ، ولو أدى تحرر بقدره ، فإن
بلغ نصيبه نصابا وجبت ، ولم يعتبر الجمهور هذا التقييد .
ج - إذا باع تغلبي - وهم نصارى العرب - أرضا من مسلم وجب على
المسلم فيها العشر أو نصف العشر ولا خراج عليه ، لأنه ملك قد حصل لمسلم
فلا يجب عليه أكثر من العشر .
وقال الشافعي : عليه العشر ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة : يؤخذ منه عشران ( 4 ) .
فإن اشترى تغلبي من ذمي أرضا لزمته الجزية كما تلزم الذمي ، لأنه ملك
قد حصل لذمي فوجبت فيه الجزية كاملة كما في سائر أهل الذمة .
وقال أبو حنيفة وأصحابه : عليه عشران وهما خراج يؤخذ باسم
الصدقة ( 5 ) .
وقال الشافعي : لا عشر عليه ولا خراج ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط للسرخسي 3 : 4 ، المغني 2 : 490 ، الشرح الكبير 2 : 438 ، المجموع
5 : 330 ، فتح العزيز 5 : 519 ، حلية العلماء 3 : 8 .
( 2 ) الأم 2 : 27 ، المجموع 5 : 330 و 564 ، الوجيز 1 : 90 ، فتح العزيز 5 : 519 ، حلية
العلماء 3 : 8 .
( 3 ) حكى قولهما الشيخ الطوسي في الخلاف 2 : 74 ، المسألة 86 .
( 4 ) حكى قولهما الشيخ الطوسي في الخلاف 2 : 74 ، المسألة 86 .
( 5 ) حكى قولهما الشيخ الطوسي في الخلاف 2 : 74 ، المسألة 87 .
( 6 ) حكى قولهما الشيخ الطوسي في الخلاف 2 : 74 ، المسألة 87 .