وحكي عن ابن مسعود ، والثوري ، والأوزاعي أنها تجب ولا تخرج حتى
يبلغ ( 1 ) .
وقال ابن مسعود : أحص ما يجب في مال اليتيم من الزكاة ، فإذا بلغ
أعلمه ، فإذا شاء زكى وإن شاء لم يزك ( 2 ) .
احتجوا بقول النبي صلى الله عليه وآله : " من ولى يتيما له مال فليتجر
له ، ولا يتركه حتى تأكله الصدقة " ( 3 ) .
وإنما تأكله الصدقة بإخراجها ، وإنما يجوز إخراجها لو كانت واجبة .
ولأن عليا عليه السلام كان عنده مال لأيتام بني أبي رافع ، فلما بلغوا
سلمه إليهم ، وكان قدره عشرة آلاف دينار ، فوزنوه فنقص فعادوا إلى علي عليه
السلام ، وقالوا : إنه ناقص ء . قال : " أفحسبتم الزكاة ؟ " قالوا : لا . قال :
" فاحسبوها " فحسبوها فخرج المال مستويا ، فقال عليه السلام : " أيكون
عندي مال لا أؤدي زكاته ! " ( 4 ) .
ولأن من يجب العشر في زرعه يجب ربع العشر في ورقه كالبالغ .
والحديثان محمولان على الاستحباب ، ونمنع وجوب العشر .
تذنيب : لا زكاة في المال المنسوب إلى الجنين ؟ لعدم التكليف ،
وعدم الوثوق بحياته ووجوده ، وهو أحد وجهي الشافعية ، والثاني : يجب كمال
الصبي ( 5 ) . والأصل ممنوع .
مسألة 6 : لو اتجر في مال الطفل من له ولاية في ماله نظرا للطفل وشفقة
هامش
( 1 ) المجموع 5 : 331 ، حلية العلماء 3 : 9 ، الميزان للشعراني 2 : 3 ، المغني 2 : 488 ،
الشرح الكبير 2 : 670 .
( 2 ) المجموع 5 : 329 ، المغني 2 : 488 ، المبسوط للسرخسي 2 : 162 ، والأم
2 : 29 .
( 3 ) سنن الترمذي 3 : 32 / 641 ، سنن الدارقطني 2 : 109 - 110 / 1 .
( 4 ) سنن الدارقطني 2 - 110 - 111 / 5 و 6 ، سنن البيهقي 4 : 107 - 108 بتفاوت .
( 5 ) المجموع 5 : 330 ، فتح العزيز 5 : 518 .