أما ما فتح عنوة فإنها للمسلمين ويقبلها الإمام ممن شاء ، فإذا زرعها
وأدى مال القبالة وجب في الباقي الزكاة إن بلغ النصاب .
ولا تسقط الزكاة بالخراج عند علمائنا أجمع ، وبه قال عمر بن عبد العزيز
والزهري ويحيى الأنصاري وربيعة والأوزاعي ومالك والثوري والمغيرة والليث
والحسن بن صالح بن حي ، وابن أبي ليلى ، وابن المبارك ، والشافعي
وإسحاق وأبو عبيد وأحمد ( 1 ) .
لقوله تعالى : ( ومما أخرجنا لكم من الأرض ) ( 2 ) .
وقوله عليه السلام : ( فيما سقت السماء العشر ) ( 3 ) .
ومن طريق الخاصة قول الباقر عليه السلام : " كل أرض دفعها إليك
السلطان فعليك فيما أخرج الله منها ما قاطعك عليه ، وليس على جميع ما
أخرج الله منها العشر ، وإنما العشر عليك فيما يحصل في يدك بعد مقاسمته
لك " ( 4 ) .
ولأنهما حقان يجبان لمستحقين يجوز وجوب كل منهما على المسلم ولا
تنافي بينهما ، فجاز اجتماعهما كالكفارة والقيمة في صيد الحرم المملوك .
وقال أصحاب الرأي . لا عشر في الأرض الخراجية ، لقوله عليه
السلام : ( لا يجتمع العشر والخراج في أرض مسلم ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المدونة الكبرى 1 : 345 ، المجموع 5 : 535 ، فتح العزيز 5 : 566 و 543 - 545 ،
حلية العلماء 3 : 86 ، الأموال - لأبي عبيد - : 9 5 ، المغني 2 : 587 ، الشرح الكبير
2 : 576 .
( 2 ) البقرة : 267 .
( 3 ) تقدمت الإشارة إلى مصادره قي المسألة 78 .
( 4 ) الكافي 3 : 513 / 4 ، التهذيب 4 : 36 / 93 ، الإستبصار 2 : 25 / 70 .
( 5 ) انظر : سنن البيهقي 4 : 134 ، والكامل في ضعفاء الرجال 7 : 2710 .