حنيفة والشافعي - في أحد القولين - وأحمد في إحدى الروايتين ( 1 ) .
لقول الصادق عليه السلام وقد سئل عن الأرض تسقى بالدوالي فتسقى
السقية والسقيتان سيحا ، فقال : " وكم تسقى السقية والسقيتان سيحا ؟ "
قلت : في ثلاثين ليلة أربعين ليلة ، وقد مكث [ قبل ] ( 2 ) ذلك في الأرض ستة
أشهر سبعة أشهر ، قال : " نصف العشر " ( 3 ) .
ولأن اعتبار مقدار السقي وعدد مراته وقدر ما يشرب في كل سقية مما يشق
ويتعذر ، فجعل الحكم للغالب كالطاعة إذا كانت أغلب على الإنسان كان
عدلا وإن ندرت منه المعصية .
وقال الشافعي - في الثاني - : يعتبر قدرهما وتقسم الزكاة عليهما
بالحصة ، فإن كان السيح الثلثان أخذ ثلثا العشر ، وكذا إن زاد ، لأنهما لو كانا
نصفين وجب الحصة فيهما فكذا إذا زاد أحدهما كزكاة الفطرة في العبد
المشترك ( 4 ) . والفرق : عدم مشقة اعتبار الملك هنا .
فروع
:
أ - إذا سقي بهما ولم يعلم الغالب رجح أصالة التساوي ، وأخرج من كل
واحد بالحصة .
ب - لو شرب أحد القراحين ( 5 ) سيحا ، والآخر ناضحا ضم أحدهما إلى
الآخر في النصاب وأخرج من السيحي العشر ومن النضحي نصف العشر .
هامش
( 1 ) بدائع الصنائع 2 : 62 ، الهداية للمرغيناني 1 : 110 ، اللباب 1 : 151 ، المجموع
5 : 463 ، فتح العزيز 5 : 579 ، حلية العلماء 3 : 76 ، المغني 2 : 557 ، الشرح
الكبير 2 : 563 .
( 2 ) ما بين المعقوفين مثبت من المصدر .
( 3 ) الكافي 3 : 514 / 6 ، التهذيب 4 : 16 - 17 / 41 ، الإستبصار 2 : 15 - 16 / 44 .
( 4 ) المجموع 5 : 463 ، فتح العزيز 5 : 579 ، حلية العلماء 3 : 76 .
( 5 ) القراح : المزرعة التي ليس عليها بناء ولا فيها شجر . الصحاح 1 : 396 " قرح " .