ومن أبطل بيع الثمرة قبل البدو لو فعله منفردا لا بشرط القطع كان الملك
باقيا على البائع فالزكاة عليه عند بدو الصلاح .
مسألة 85 : لو مات وعليه دين مستوعب ، فإن كان بعد بدو الصلاح
وجبت الزكاة ، لتعلقها بالعين ومحل الدين الذمة وكان حق الزكاة مقدما وإن
ضاع على صاحب الدين دينه .
ولو مات قبل بدو الصلاح ، فلا زكاة على الوارث ولا على الميت ، أما
على الميت : فلانتقاله عنه قبل بدو الصلاح ، وأما على الوارث : فلعدم
الانتقال إليه إلا بعد قضاء الدين عند قوم ، ولاشتغاله بتعلق الدين به كالرهن
إن قلنا بالانتقال إليه ، وقد بينا أن التمكن من التصرف شرط في الوجوب .
أما لو لم يكن الدين مستوعبا ، فإن فضل قدر النصاب وجبت الزكاة فيه
خاصة وإلا فلا .
مسألة 86 : قد بينا أنه لا تجب الزكاة في الغلات والثمار إلا إذا نمت
في الملك ، لا ما يبتاع ( 1 ) ثمرا ، ولا ما يستوهب إجماعا .
وأما عامل المساقاة والمزارعة فإنه تجب عليه في نصيبه الزكاة إن بلغ
النصاب وإلا فلا عند أكثر علمائنا ( 2 ) ، لأنه ملك الحصة قبل النماء .
وقال بعض علمائنا : لا زكاة عليه ، لأنه ملكه أجرة ( 3 ) ؟ وليس بمعتمد .
وأما حصة المالك فإنها تجب الزكاة فيها أيضا إن بلغت النصاب
إجماعا .
مسألة 87 : الواجب في هذه الغلات والثمار العشر إن لم يفتقر سقيه
هامش
( 1 ) ورد في النسخ الخطية والطبعة الحجرية : لا ما يباع . والصحيح ما أثبتناه .
( 2 ) منهم : الشيخ الطوسي في الخلاف ، كتاب المساقاة ، المسألة 13 ، والمبسوط 3 : 220 ،
وابن إدريس في السرائر : 265 و 268 ، والمحقق الحلي في شرائع الإسلام 2 : 160 .
( 3 ) هو السيد ابن زهرة العلوي في الغنية ( ضمن الجوامع الفقهية ) : 540 ( فصل : في المزارعة
والمساقاة ) .