إلى مؤونة كالذي يشرب من السماء بمطر أو ثلج ، أو تسقيه الأنهار بغير آلة
وإنما تفيض إليها في زيادتها ، أو بحبس الماء عليه ، أو يشرب بعلا وهو ما
يشرب بعروقه في الأرض التي يقرب ماؤها من وجهها فتصل إليه عروق الشجر
فيستغني عن سقي ، أو كانت عروقه تصل إلى نهر أو ساقية .
وأما ما يفتقر إلى مؤونة كالذي يشرب بالدوالي والدواليب وما أشبه ذلك
فإنه يجب فيه نصف العشر ، ولا خلاف في ذلك بين العلماء .
لقوله عليه السلام : ( في سقت السماء والأنهار والعيون أو كان بعلا ( 1 )
العشر ، وفيما سقي بالسواني والنضح نصف العشر ) ( 2 ) والسواني : النواضح
وهي الإبل يستقى بها الماء لشرب الأرض ( 3 ) .
وقال عليه السلام : ( فيما سقت العيون أو كان عثريا العشر ، وما سقي
بالنضح نصف العشر ( 4 ) والعثري : ما تسقيه السماء وهو العذي ( 5 ) .
ومن طريق الخاصة قول الباقر عليه السلام : " وما كان منه يسقى
بالرشا ( 6 ) والدوالي ( 7 ) والنواضح ففيه نصف العشر ، وما سقت السماء والسيح أو
كان بعلا ففيه العشر تاما " ( 8 ) .
ولأن للكلفة تأثيرا في إسقاط الزكاة جملة كالمعلوفة فبأن تؤثر في
التخفيف أولى .
هامش
( 1 ) البعل : ما شرب بعروقه من الأرض بغير سقي لسان العرب 11 : 57 .
( 2 ) سنن أبي داود 2 : 108 / 1596 ، سنن النسائي 5 : 41 ، سنن ابن ماجة
1 : 581 / 1817 ، وسنن البيهقي 4 : 130 .
( 3 ) انظر : الصحاح 6 : 2384 " سنا " .
( 4 ) صحيح البخاري 2 : 155 ، وسنن البيهقي 4 : 130 .
( 5 ) قاله أبو عبيد . راجع : الأموال 480 ، وانظر : لسان العرب 4 : 541 .
( 6 ) الرشا : الحبل . والجمع : أرشية . لسان العرب 14 : 322 .
( 7 ) الدوالي ، جمع دالية وهي : الناعورة يديرها الماء . لسان العرب 14 : 266 .
( 8 ) التهذيب 4 : 13 - 14 / 34 ، الإستبصار 2 : 14 / 45 .