ما لو أكل السائمة أو باعها قبل الحول .
ولو تلف البعض بغير تفريط بعد البدو وقبل الكمال سقط من الزكاة بقدر
التالف ، ووجب في الباقي بقدره وإن نقص عن النصاب إذا كان الجميع
نصابا .
مسألة 83 : والنصاب المعتبر - وهو خمسة أوسق - إنما يعتبر وقت
جفاف التمر ، ويبس العنب والغلة ، فلو كان الرطب خمسة أوسق ، أو
العنب ، أو الغلة ولو جفت تمرا أو زبيبا أو حنطة أو شعيرا نقص ، فلا زكاة
إجماعا وإن كان وقت تعلق الوجوب نصابا .
أما ما لا يجف مثله وإنما يؤكل رطبا كالهلباث ( 1 ) والبرني وشبههما من
الدقل ( 2 ) الرقيق الثمرة فإنه تجب فيه الزكاة أيضا ، لقوله عليه السلام : ( فيما
سقت السماء العشر ) ( 3 ) وإنما تجب فيه إذا بلغ خمسة أوسق تمرا .
وهل يعتبر بنفسه أو بغيره من جنسه ؟ الأقرب : الأول وإن كان التمر يقل
كغيره .
وللشافعي وجهان : هذا أحدهما ، والثاني : يعتبر بغيره ، فإذا كان مما
يجف يبلغ خمسة أوسق تمرا ، وكان هذا مثله رطبا ، وجب فيه الزكاة ، فيعتبر
بأقرب الأرطاب إليه مما يجف ( 4 ) .
مسألة 84 : لو اشترى الثمرة قبل بدو صلاحها فتركها حتى بدا صلاحها
وجبت الزكاة على المشتري لحصول السبب في ملكه ، ولو كان بعد بدو
الصلاح فالزكاة على البائع .
هامش
( 1 ) الهلباث : ضرب من التمر لسان العرب 2 : 198 " هلبث " .
( 2 ) الدقل . أردأ التمر . الصحاح 4 : 1698 ، القاموس المحيط 3 : 376 .
( 3 ) تقدمت الإشارة إلى مصادر في المسألة 78 .
( 4 ) المجموع 5 : 458 - 459 ، فتح العزيز 5 : 568 .