زكاته إعارته كما يقوله علماؤنا .
وفي الفقهاء : مالك وأحمد وإسحاق وأبو ثور والشافعي - في القديم -
والبويطي ، وأحد قوليه في الأم ، وعليه أصحابه ، وبه يفتون ( 1 ) .
لقوله صلى الله عليه وآله : ( لا زكاة في الحلي ) ( 2 ) .
قالت فريعة بنت أبي أمامة : حلاني رسول الله صلى الله عليه وآله
رعاثا ، وحلى أختي ، وكنا في حجره فما أخذ منا زكاة حلي قط ( 3 ) ، والرعاث :
الحلق ( 4 ) .
لا يقال : ترك الزكاة لأنه لم يبالغ نصابا .
لأنا نقول : إنما يقال : ما أخذ زكاة ؟ إلا والمال مما تجب فيه الزكاة .
ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام وقد سئل عن الحلي فيه
الزكاة ؟ فقال : " لا وإن بلغ مائة ألف " ( 5 ) .
وقال عليه السلام : " زكاة الحلي أن يعار " ( 6 ) ولأنه مرصد لاستعمال
مباح فلم تجب فيه الزكاة كالعوامل وثياب القنية .
وقال الشافعي في الجديد : تجب فيه الزكاة ، وبه قال عمر وابن مسعود
هامش
( 1 ) الأم 2 : 41 ، المغني 2 : 603 ، الشرح الكبير 2 : 611 ، الكافي في فقه أهل
المدينة : 89 ، المدونة الكبرى 1 : 245 ، الشرح الصغير 1 : 217 - 218 ، المجموع
6 : 35 و 46 ، فتح العزيز 6 : 20 و 21 ، حلية العلماء 3 : 96 ، سنن الترمذي 3 : 29
ذيل الحديث 636 ، المحلى 6 : 75 و 76 .
( 2 ) لم نجده في المصادر الحديثة المتوفرة لدينا ، نعم أورده الشيخ الطوسي في الخلاف
2 : 88 ، المسألة 102 .
( 3 ) سنن البيهقي 4 : 141 ، وأورده الشيخ الطوسي أيضا في الخلاف 2 : 89 ، المسألة 102 .
( 4 ) الرعاث : القرطة وهي من حلي الأذن ، واحدتها رعثة وهو القرط . لسان العرب 2 : 152
" رعث " ( 5 ) التهذيب 4 : 8 / 20 ، الإستبصار 2 : 7 / 17 ، والكافي 4 : 518 / 4 .
( 6 ) التهذيب 4 : 8 / 22 ، والكافي 4 : 518 / 6 بتفاوت فيه .