يعلم لم يجزئه إلا الاستظهار بأن يتيقن أن ما أخرجه من الذهب محيط بقدر
الزكاة ، ولو أخرج ذهبا لا غش فيه فهو أفضل .
ه - لو أراد إسقاط الغش وإخراج الزكاة عن قدر ما فيه من الذهب كمن
معه أربعة وعشرون دينارا سدسها غش فأسقطه وأخرج نصف دينار عن عشرين
جاز ، لأنه لو سبكها لم يلزمه إلا ذلك ، ولأن غشها لا زكاة فيه .
و - لو كان الغش مما تجب فيه الزكاة وجبت الزكاة فيه أيضا إن بلغ نصابا
أو كمل ما معه من جنسه نصابا .
ز - كره الشافعي ضرب الدراهم المغشوشة ( 1 ) .
والوجه : التحريم إلا مع الاعتياد بإخراجها .
ثم إن كانت مضبوطة صحت المعاملة بها ، وإن كانت مجهولة النقرة
احتمل جواز المعاملة كما يجوز بيع المعجونات وإن جهلت مقادير بسائطها ،
والمنع ، لأنها تطلب لما فيها من النقرة وهي مجهولة القدر .
ح - لو علم النصاب وقدر الغش أخرج عن الخالصة مثلها وعن المغشوشة
ط - لو كان الغش مما تجب فيه الزكاة وجبت عنهما على ما تقدم ، فإن
أشكل الأكثر منهما ولم يمكن التمييز أخرج ما يجب في الأكثر من جنس الأكثر
قيمة ، فلو كان أحد النقدين ستمائة والآخر أربعمائة أخرج زكاة ستمائة ذهبا
وأربعمائة فضة إن كان الذهب أكثر قيمة ، وإلا فالعكس .
ي - لو تساوى العيار واختلفت القيمة كالرضوية والراضية استحب
الأفضل ، والوجه : عدم إجزاء الأنقص قيمة وإن تساوى قدرا ، بل يجب
التقسيط ، ولو أخرج من أوسطها ما يفي بقدر الواجب وقيمته أجزأ ، ولو نقص
قدرا مثل أن يخرج عن نصف دينار ثلث دينار جيد احتمل الإجزاء اعتبارا بالقيمة
هامش
( 1 ) المجموع 6 : 10 ، فتح العزيز 6 : 13 .