الجبران لم يكن له ذلك ، لأن النبي صلى الله عليه وآله جعل الجبران بين
الفرضين الصحيحين ( 1 ) ، فلا يدفعه بين المريضين ، لأن قيمتهما أقل من قيمة
الصحيحين ، وكذلك قيمة ما بينهما .
ولو أراد النزول ودفع الجبران جاز ، والمعيب كالمريض في ذلك كله .
ه - لو كان عليه حقتان ، ونصف ماله مريض ، ونصفه صحيح كان له
إخراج حقة صحيحة وحقة مريضة ، لأن النصف الذي يجب فيه إحدى
الحقتين مريض كله .
وقال أحمد : لا تجزئ ، لأن في ماله صحيحا ومريضا فلا يملك إخراج
مريضة ، كما لو كان نصابا واحدا ( 2 ) .
و - لو كانت كلها صغارا أخرج منها ، وبه قال الشافعي ( 3 ) .
وقال مالك : تجب كبيرة ( 4 ) .
ز - لو كان الصحيح دون قدر الواجب كمائتي شاة ليس فيها إلا صحيحة
أجزأ إخراج صحيحة ومريضة ، وهو أصح وجهي الشافعية .
والثاني لهم : إلزامه بصحيحتين ، لأن المخرجتين كما تزكيان الباقي
تزكي كل واحدة منهما الأخرى فيلزم أن تزكي المريضة الصحيحة وهو
ممتنع ( 5 ) .
ونمنع كون كل منهما تزكي الأخرى .
هامش
( 1 ) 4 أنظر : صحيح البخاري 2 : 145 ، سنن الدارقطني 2 : 113 - 114 / 2 ، وسنن البيهقي
4 : 85 ( 2 ) المغني 2 : 466 - 467 ، الشرح الكبير 2 : 511 .
( 3 ) المهذب للشيرازي 1 : 155 ، المجموع 5 : 423 ، فتح العزيز 5 : 380 ، حلية العلماء
3 : 54 .
( 4 ) حلية العلماء 3 : 54 ، فتح العزيز 5 : 383 .
( 5 ) المجموع 5 : 419 - 420 ، فتح العزيز 5 : 371 .