فروع
:
أ - لو كانت الإبل كلها مراضا جاز أن يأخذ مريضة ، ولا تجب
صحيحة ، وبه قال الشافعي وأحمد ( 1 ) ، لأن المال إذا وجب فيه من جنسه لم
يجب الخيار من الردئ كالحبوب .
وقال مالك : تجب عليه صحيحة من غير المال ( 2 ) ، لقوله عليه السلام :
( ولا ذات عوار ) ( 3 ) .
وهو محمول على ما إذا كان النصاب صحاحا .
ولو كانت كلها مراضا إلا مقدار الفرض تخير بين إخراجه وشراء
مريضة .
ولو كان النصف صحيحا ، والنصف مريضا أخرج صحيحة بقيمة
المريضة .
ب - لو كانت كلها مراضا ، والفرض صحيح لم يجز أن يعطي مريضا ؟
لأن في الفرض صحيحا ، بل يكلف شراء صحيح بقيمة الصحيح والمريض ،
فإذا كانت بنت لبون صحيحة في ست وثلاثين مراض كلف بنت لبون صحيحة
بقيمة جزء من ستة وثلاثين جزءا من صحيحة ، وخمسة وثلاثين جزءا من
مريضة .
ج - لو كان المال كله صحاحا ، والفرض مريض لم يجز أخذه ، وكان
له الصعود والنزول مع الجبران ، أو يشتري فرضا بقيمة الصحيح والمريض .
د - لو كانت كلها مراضا وليس فيها الفرض فأراد أن يصعد ويطلب
هامش
( 1 ) المهذب للشيرازي 1 : 155 ، المجموع 5 : 399 ، فتح العزيز 5 : 369 ، الوجيز
1 : 82 ، المغني 2 : 467 ، الشرح الكبير 2 : 508 .
( 2 ) المنتقى - للباجي - 2 : 131 ، المغني 2 : 467 ، الشرح الكبير 2 : 508 ، فتح العزيز
5 : 369 .
( 3 ) تقدمت الإشارة إلى مصادره في الهامش ( 3 ) من الصفحة 111 .