الخطبة إلى أن تقام الصلاة ( 1 ) .
ج : لو سلم عليه ، وجب عليه الرد ، لأنه واجب ، والإنصات
مستحب ، فلا يترك لأجله . ولأنه ليس أبلغ من الصلاة وقد أوجبنا الرد فيها .
وبه قال الشافعي على تقدير استحباب الانصات ، وعلى تقدير الوجوب ليس له
الرد ، لأنه سلم في غير موضعه ، وفرض الانصات سابق ( 2 ) .
وهل له تسميت العاطس ؟ الوجه : ذلك إن قلنا باستحباب الانصات ،
وإلا فالأقرب ذلك كالصلاة - وهو قول الشافعي ( 3 ) - بخلاف السلام ، لأنه سلم
في غير موضعه ، والعاطس لم يختر العطسة .
وله المنع ، لما تقدم في السلام .
د : الخلاف إنما هو في القريب السامع للخطبة ، أما البعيد أو الأصم :
فإن شاء سكت ، وإن شاء قرأ أو سبح . وللشافعية وجهان ( 4 ) .
وكذا الخلاف فيما إذا لم يتعلق بحق أحد من المسلمين .
أما لو رأى جدارا ينقض فإنه يحذر منه - وكذا العقرب ، والأعمى يتردى
في بئر - إجماعا .
ه : هل يحرم الكلام في الجلسة بين الخطبتين ؟ الأقرب : المنع ،
لعدم المقتضي للتحريم ، وهو : السماع . وللأصل .
وللشافعي قولان ( 5 ) .
و : لا بأس بالكلام بين الخطبة والإقامة ثم يكره بعدها ، لقول الصادق
هامش
( 1 ) حكاه عنه المحقق في المعتبر : 206 .
( 2 ) مختصر المزني : 28 ، المجموع 4 : 523 - 524 ، فتح العزيز 4 : 590 و 591 ، مغني المحتاج
1 : 287 ، كفاية الأخيار 1 : 93 .
( 3 ) مختصر المزني : 28 ، المجموع 4 : 524 ، فتح العزيز 4 : 590 ، مغني المحتاج 1 : 288 ،
المهذب للشيرازي 1 : 122 ، عمدة القاري 6 : 230 .
( 4 ) المجموع 4 : 524 ، الوجيز 1 : 64 ، فتح العزيز 4 : 590 ، عمدة القاري 6 : 230 .
( 5 ) المجموع 4 : 523 .