ط : التحريم إن قلنا به على السامعين متعلق بالعدد ، أما الزائد فلا .
وللشافعي قولان ( 1 ) .
والأقرب : عموم التحريم إن قيل ( 2 ) به ، إذ لو حضر فوق العدد بصفة
الكمال لم يمكن القول بانعقادها بعدد معين منهم حتى يحرم الكلام عليهم
خاصة .
ي : لا يحرم الكلام قبل الشروع في الخطبة - وبه قال الشافعي وأحمد ( 3 ) -
للأصل .
ولأن عمر كان إذا جلس على المنبر وأذن المؤذنون جلسوا يتحدثون حتى
إذا سكت المؤذن وقام عمر سكتوا فلم يتكلم أحد ( 4 ) .
وهذا يدل على اشتهاره
بينهم .
وقال أبو حنيفة : إذا خرج الإمام حرم الكلام في الوقت الذي نهى عن
الصلاة فيه ( 5 ) ، لقول النبي صلى الله عليه وآله : ( من اغتسل يوم الجمعة
واستاك ، ومس من طيب إن كان عنده ، ولبس أحسن ثيابه ، ثم جاء إلى
المسجد ولم يتخط رقاب الناس ، ثم ركع ما شاء الله أن يركع ، ثم أنصت إذا
خرج الإمام حتى يصلي ، كان كفارة لما بينها وبين الجمعة التي قبلها ) ( 6 ) .
وهو يدل على أن خروج الإمام يوجب الانصات .
ولأنه إذا نهي عن الركوع كان الكلام أولى .
هامش
( 1 ) المجموع 4 : 524 ، الوجيز 1 : 64 . ( 2 ) في " م " : إن قلنا .
( 3 ) المهذب للشيرازي 1 : 122 ، المجموع 4 : 523 و 555 ، المغني 2 : 169 .
( 4 ) سنن البيهقي 3 : 199 .
( 5 ) المبسوط للسرخسي 2 : 29 ، شرح فتح القدير 2 : 37 ، بدائع الصنائع 1 : 264 ، عمدة
القاري 6 : 230 ، المغني 2 : 169 .
( 6 ) مسند أحمد 3 : 81 ، المستدرك للحاكم 1 : 283 .