أبو حنيفة وأصحابه ( 1 ) .
ويجب أن يقرأ في كل منهما سورة خفيفة من القرآن - قاله الشيخ ( 2 ) -
لقول الصادق عليه السلام : " ثم يقرأ سورة قصيرة من القرآن " ( 3 ) .
ولأنهما بدل فتجب فيهما القراءة كالمبدل .
وللشافعي في إيجاب مطلق القراءة في كل منهما قولان : الوجوب
كالمبدل ، وفي أيتهما كان ، وله ثالث : عدم الوجوب - وبه قال أبو حنيفة ( 4 ) -
للأصل ( 5 ) والمشهور : الأول ، لأن النبي صلى الله عليه وآله ، كان يقرأ
فيهما القرآن ( 6 ) .
وقال صفوان بن يعلى : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله ، يقرأ
على المنبر { ونادوا يا مالك } ( 7 ) ( 8 ) .
وقالت أم هاشم : تلقفت سورة " ق " من في رسول الله صلى الله عليه
وآله ، إذا خطب يوم الجمعة على المنبر ( 9 ) .
إذا عرفت هذا ، فقال الشيخ : يجب في كل خطبة حمد الله والثناء عليه
والصلاة على النبي وآله عليهم السلام ، والوعظ ، وقراءة سورة خفيفة من
هامش
( 1 ) المبسوط للسرخسي 2 : 30 و 31 ، بدائع الصنائع 1 : 263 .
( 2 ) المبسوط للطوسي 1 : 147 .
( 3 ) الكافي 3 : 421 / 1 ، التهذيب 3 : 243 / 655 .
( 4 ) المبسوط للسرخسي 2 : 30 و 31 ، اللباب 1 : 110 .
( 5 ) الأم 1 : 200 ، المجموع 4 : 520 ، حلية العلماء 2 : 235 .
( 6 ) صحيح مسلم 2 : 589 / 862 ، سنن أبي داود 1 : 286 / 1094 ، سنن النسائي 3 : 110 .
( 7 ) الزخرف : 77 .
( 8 ) صحيح مسلم 2 : 594 - 595 / 871 ، سنن الترمذي 2 : 382 / 508 ، سنن البيهقي
3 : 211 .
( 9 ) مصنف ابن أبي شيبة 2 : 115 وفيه أم هاشم ، وفي صحيح مسلم 2 : 595 / 873 ، سنن
أبي داود 1 : 288 / 1100 ، مسند أحمد 6 : 435 - 436 و 463 ، المستدرك للحاكم 1 : 284 ، الدر المنثور 6 : 101 : أم هشام وهما متحدتان ، أنظر : أسد الغابة 5 : 623 .