مدركا للجمعة إجماعا ، لأنها ليست من صلاة الجمعة بل خطأ .
( ولو ذكر الإمام ترك سجدة ) ( 1 ) لا يعلم موضعها فكذلك عندنا .
وقال الشافعي : تمت صلاته ، لأنها إن كانت من الأولى فقد تمت
بالثانية ، وكانت الثالثة ثانيته ، وإن تركها من الثانية تمت بالثالثة . ولا تتم جمعة
المأموم ، لجواز أن تكون من الثانية فتتم بالثالثة فلم تكن الثالثة من أصل
الجمعة ، لأن المحسوب منها للإمام سجدة واحدة ( 2 ) .
ويجئ قول الشافعي على من يختار من علمائنا التلفيق لو كان الترك
لسجدتين من ركعة .
ولو ذكر الإمام أنها من الأولة ، أدرك المأموم الجمعة ، لأن الأولى تمت
بالثانية فكانت الثالثة ثانيته وقد أدركها المأموم .
ز : لو ترك الإمام سجدة من الأولى سهوا وقام إلى الثانية فاقتدى به
وصلى معه ركعة ، فإن جلس الإمام للتشهد وسلم ، صحت صلاته وصلاة
المأموم ، ويسجد الإمام المنسية ، ويسجد لها سجدتي السهو .
وقال الشافعي : تبطل صلاة الإمام ، لتركه ركعة ; فإنه لا يحتسب له
من الركعة إلا سجدة ، ويحتسب للمسبوق ركعة من الظهر ولا يجعل بها مدركا
للجمعة ، لأن المحسوب للإمام منها سجدة .
فإن قام الإمام إلى الثالثة سهوا قبل جلوسه فهي ثانيته ، لأن المحسوب
له من الركعتين ركعة فقد أدرك مع الإمام من الجمعة وقد صلى قبل ذلك
ركعة صحيحة فيتم له بهما صلاة الجمعة .
وهذه المسألة عكس مسائل الجمعة ، لأنه رتب الجمعة على ركعة
هامش
( 1 ) ورد بدل ما بين القوسين في " ش " : والإمام إذا ترك سجدة .
( 2 ) المجموع 4 : 557 .