وقال عطاء وطاوس ومجاهد ومكحول : يدرك الجمعة بإدراك الخطبتين ،
فمن فاتته الخطبتان فاتته الجمعة وإن أدرك الصلاة ( 1 ) .
ب : المشهور أنه يدرك الركعة بإدراك الإمام راكعا وإن لم يدرك تكبيرة
الركوع بل يدرك الركعة لو اجتمع مع الإمام في جزء منه - وبه قال الشافعي ( 2 ) -
لقول الصادق عليه السلام : " إذا أدركت الإمام وقد ركع فكبرت وركعت
قبل أن يرفع رأسه فقد أدركت الركعة ، وإن رفع الإمام رأسه قبل أن تركع فقد
فاتتك " ( 3 ) .
وقال الشيخ : إن أدرك تكبيرة الركوع أدرك الركعة وإلا فلا ( 4 ) ، لقول
الباقر عليه السلام لمحمد بن مسلم : " إن لم تدرك القوم قبل أن يكبر الإمام
للركعة فلا تدخل معهم في تلك الركعة " ( 5 ) .
وهو محمول على ما إذا خاف فوت الركوع ، إذ الغالب أن من لم
يدرك تكبيرة الركوع إذا دخل المسجد فاتته الركعة ، لافتقاره إلى قطع المسافة
بينه وبين القوم ، والنية ، وتكبيرة الإحرام . وتكبير الركوع ليس واجبا فلا يفوت
الاقتداء بفواته .
وقول الشيخ : ليس بعيدا من الصواب ، لفوات واجب الركوع فيكون
الباقي مستحبا ، فلا تحصل الركعة بالمتابعة فيه ، لفوات الركوع الواجب .
ج : لو ذكر ترك سجدة ناسيا ولم يعلم أهي من التي أدركها مع الإمام ،
أو الثانية ؟ فإنه يقضي السجدة ، ويسجد سجدتي السهو إن كان بعد التسليم ،
هامش
( 1 ) المجموع 4 : 558 ، المغني 2 : 158 ، الشرح الكبير 2 : 177 .
( 2 ) المهذب للشيرازي 1 : 122 ، المجموع 4 : 556 و 558 ، فتح العزيز 4 : 552 .
( 3 ) الكافي 3 : 382 / 5 ، الفقيه 1 : 254 / 1149 ، التهذيب 3 : 43 / 153 ، الإستبصار 1 :
435 / 1680 .
( 4 ) المبسوط للطوسي 1 : 158 .
( 5 ) التهذيب 3 : 43 / 149 ، الإستبصار 1 : 434 / 1676 .