وإن كان قبله ، فالأقرب فعلها قبل التسليم وإعادة التشهد ، لأنه شاك في
الأولى بعد فواتها فلا يلتفت .
ولأنه مأموم فلا عبرة بشكه فتتعين الأخرى .
وتحتمل المساواة للأولى ، فيسلم ثم يقضي السجدة ، ويسجد سجدتي
السهو . وعلى كلا التقديرين يدرك الجمعة .
وقال الشافعي : يأخذ بأسوأ الحالين ، وهو : نسيانها من الأولى ، فيتم
الثانية ، ويحصل له من الركعتين ركعة ، ولا يدرك الجمعة ، لاحتمال أن تكون
من الأولى فلم يدرك مع الإمام ركعة كاملة ، فيتمها ظهرا ( 1 ) . وقد سبق البحث فيه .
د : لو كبر للإحرام والإمام راكع ، ثم رفع الإمام قبل ركوعه أو بعده قبل
الذكر ، فقد فاتته تلك الركعة .
ولو شك هل كان الإمام راكعا أو رافعا ؟ رجحنا الاحتياط على
الاستصحاب .
ه : لو أدرك مع الإمام ركعة فلما جلس مع الإمام ذكر أنه ترك فيها
سجدة فإنه يسجد وقد أدرك الركعة عندنا - وهو أصح وجهي الشافعي ( 2 ) - لأنه
أتى بالركعة مع الإمام إلا أنه أتى بالسجدة في حكم متابعته ، فلم يمنع ذلك
من إدراكها ، وكذا لو ذكرها بعد تسليم الإمام عندنا .
وقال الشافعي : يتمها ظهرا ( 3 ) .
والأصل في ذلك : أن فوات السجدة مع الإمام هل يقتضي فوات الركعة
معه أم لا ؟ .
و : لو قام الإمام إلى الثالثة سهوا فأدركه في الثالثة فصلاها معه ، لم يكن
هامش
( 1 ) المجموع 4 : 556 .
( 2 ) في " ش " : الشافعية . وراجع : المجموع 4 : 556 ، وفتح العزيز 4 : 553 .
( 3 ) الأم 1 : 206 ، وانظر : المجموع 4 : 556 ، فتح العزيز 4 : 553 .