تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
يخاف من لص أو عدو أو سبع كيف يصنع ؟ ( 1 ) . وقال الباقر عليه السلام : " الذي يخاف اللص والسبع يصلي صلاة المواقفة إيماء على دابته " قلت : أرأيت إن لم يكن المواقف على وضوء ولا يقدر على النزول ؟ قال : " يتيمم من لبد سرجه ، أو من معرفة دابته ، فإن فيها غبارا ، ويصلي ويجعل السجود أخفض من الركوع ، ولا يدور إلى القبلة ، ولكن أينما دارت دابته ، ويستقبل القبلة بأول تكبيرة وحين يتوجه " ( 2 ) . وقال الكاظم عليه السلام : " يستقبل الأسد ، ويصلي ويومئ برأسه إيماء وهو قائم وإن كان الأسد على غير القبلة " ( 3 ) . ولأن في التأخير تعزيرا بالصلاة ، وتكليفه بالاستيفاء تكليف ما لا يطاق فكلف على حسب حاله ، فلا إعادة للامتثال . وقال المزني : الهرب من الحية من الأعذار النادرة ، والعذر النادر لا يسقط القضاء عند الشافعي ( 4 ) . ونمنع الكبرى والصغرى أيضا ، لأن الخوف ليس بنادر وإن اختلفت أسبابه في الندور ، كما أن خوف المرض عذر غير نادر وإن كان فيها مرض نادر .

فروع

: أ : لا فرق بين خوف اللص والسبع وغيرهما في السفر والحضر ، لأن المناط الخوف . ب : لو كان في واد وغشيه السيل ، فخاف الغرق إن ثبت مكانه فعدا في طول الوادي ، وصلى في حال عدوه صلاة الشدة ، فإن كان فيه موضع
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 457 / 6 ، التهذيب 3 : 173 / 382 . ( 2 ) الفقيه 1 : 295 / 1348 ، التهذيب 3 : 173 / 383 . ( 3 ) الكافي 3 : 459 / 7 ، الفقيه 1 : 294 / 1339 . ( 4 ) المهذب للشيرازي 1 : 115 ، المجموع 4 : 429